مخاوف تضخم عالمي مع تصاعد التوترات حول مضيق هرمز
تزايدت المخاوف من موجة تضخم جديدة تضرب الاقتصاد العالمي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بـ مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالميًا، ما انعكس بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج لدى شركات السلع الاستهلاكية والأغذية.
وذكرت فاينانشيال تايمز أن شركات الأغذية والسلع حول العالم تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة ومواد التعبئة والتغليف، في ظل اضطراب سلاسل الإمداد العالمية وتزايد المخاوف من تأثيرات أي تصعيد في المنطقة.
ويُعد مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا لتدفق النفط والغاز، حيث يمر عبره نحو ثلث إمدادات النفط المنقولة بحرًا، ما يجعل أي توترات في المنطقة عاملًا مؤثرًا بشكل مباشر على أسعار الطاقة عالميًا، وبالتالي على تكاليف الإنتاج والنقل.
وأشار التقرير إلى أن شركات السلع الاستهلاكية أصبحت أمام خيارات صعبة، بين امتصاص ارتفاع التكاليف للحفاظ على حصتها السوقية، أو تمرير هذه الزيادات إلى المستهلكين، ما قد يؤدي إلى تراجع الطلب وزيادة الضغوط التضخمية.
كما تواجه شركات الأغذية تحديدًا تحديات مزدوجة، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود اللازمة للنقل والتصنيع، إلى جانب زيادة أسعار المواد الخام ومواد التغليف، وهو ما يهدد بهوامش أرباحها في الفترة المقبلة.
ويرى خبراء أن استمرار التوترات في المنطقة قد يؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار عالميًا، خاصة إذا تأثرت إمدادات الطاقة بشكل مباشر، ما يضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات إضافية في ظل محاولات التعافي من الضغوط التضخمية السابقة.
وتبقى الأسواق العالمية في حالة ترقب حذر لأي تطورات جديدة، وسط تحذيرات من أن أي اضطراب طويل الأمد في إمدادات الطاقة قد يمتد تأثيره إلى مختلف القطاعات الاقتصادية، وعلى رأسها قطاع الأغذية والسلع الاستهلاكية.


.jpg)

.jpg)

-23.jpg)