المرسي لـ " مصر الآن ":مضيق هرمز بعد الهدنة نقطة تحول لنفط الخليج وإيران
تشير الخبيرة المختصة بالشأن الإيراني، شيماء المرسي، لـ " مصر الآن "إلى أن الهدنة المعلنة بين طهران وواشنطن تمثل لحظة إذعان براغماتي للواقع الميداني الذي فرضته إيران طوال فترة الصراع، ما يؤشر إلى ولادة نظام اقتصادي-أمني جديد يحكم شريان الطاقة العالمي.
وتوضح المرسي أن عودة النفط والغاز الخليجي إلى مستوياته السابقة لن تكون سريعة أو تلقائية كما يتصور البعض، فالسوق العالمية ستعيش حالة من التأهب القلق ريثما يتم حسم مصير الحرب بشكل نهائي، رغم أن الهدنة منحت الضوء الأخضر لشركات التأمين البحري لإعادة تقييم المخاطر، ما سينعكس فوريا في انخفاض علاوة المخاطر المضافة إلى أسعار النفط، مع بقاء الإنتاج الخليجي مرهونا بهشاشة هذا الاتفاق واستدامته.
لكن عودة تدفق السفن لا تعني استعادة الملاحة التقليدية الحرة كما كانت قبل الصراع، بحسب ما ترى المرسي، بل تعني تدشينا لعصر جديد من الملاحة تحت الوصاية، بحسب تعبيرها، لافتة إلى أن المؤشرات الحالية تشير إلى إمكانية قبول دولي، بقيادة ترامب، بسياسة الأمر الواقع. فالسفن لن تمر مجانا تحت حماية الأساطيل الدولية، بل ستعبر بإذن مسبق مقابل رسوم محددة، بحسب ترجيح المرسي، ما يعني تحول مضيق هرمز من ممر دولي حر إلى أصل استثماري تدار مفاتيحه من طهران، في خطوة تسقط القانون الدولي للبحار أمام قانون القوة الميدانية.
وتلفت المرسي، في هذا الإطار، إلى مساعي إيران من خلال هذا السيناريو الجديد لحصد إيرادات سنوية تقدر بنحو 64 مليار دولار عبر رسوم عبور تبدأ من مليوني دولار باعتبارها قاعدة قابلة للزيادة، وهو ما يمثل تحولا جذريا في هيكل القوة العالمي.
وترى الخبيرة المختصة بالشأن الإيراني أن هذا الرقم الضخم سيعمل على أنه صندوق تمويل سيادي مستقل لإيران، بعيدا عن تقلبات العقوبات الغربية، مانحا محور المقاومة استقلالية مالية غير مسبوقة، بينما يرى ترمب في هذه الرسوم صفقة تجارية تضمن استقرار الأسعار مقابل تنازل ضمني عن الهيبة الأحادية لواشنطن في المنطقة.





