السبت 11 أبريل 2026 | 02:53 م

سابقة غير متوقعة.. الصين تشتري النفط الإيراني بسعر أعلى من خام برنت لأول مرة منذ سنوات

شارك الان

 كشفت تقارير اقتصادية عن تطور لافت في سوق الطاقة العالمية، حيث بدأت مصافي التكرير في الصين شراء النفط الخام الإيراني بأسعار تفوق سعر خام خام برنت، وذلك للمرة الأولى منذ سنوات، وفق ما أفادت به وكالة رويترز.
وأوضحت التقارير أن ارتفاع أسعار النفط الإيراني جاء مدفوعًا بزيادة الطلب المتوقع من جانب الهند، التي تسعى إلى تأمين احتياجاتها من الخام في ظل اضطرابات الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط.
مصافي صينية تدفع أسعارًا أعلى من برنت
وبحسب مصدرين تجاريين لم يتم الكشف عن هويتهما، فقد قامت اثنتان على الأقل من مصافي التكرير الصغيرة في الصين، المعروفة باسم "مصافي الشاي"، بشراء شحنات من النفط الإيراني الخفيف بأسعار تزيد بنحو 1.50 إلى 2 دولار أمريكي للبرميل مقارنة بسعر خام برنت خلال الشهر الجاري.
وجاء هذا التطور بعد قرار الولايات المتحدة رفع العقوبات المفروضة على تجارة النفط الإيراني بشكل مؤقت، في خطوة تهدف إلى ضبط الأسعار العالمية ومنع حدوث قفزات حادة في أسواق الطاقة.
عودة الهند إلى سوق النفط الإيراني
في السياق ذاته، تسعى الهند إلى استعادة وارداتها من النفط الإيراني، بعدما توقفت عن الاستيراد في عام 2019 التزامًا بالعقوبات الأمريكية. وتعمل نيودلهي حاليًا على تنويع مصادر الطاقة لديها، خاصة أن وارداتها من منتجي الشرق الأوسط الآخرين تمثل نحو نصف إجمالي احتياجاتها النفطية.
وشهدت إمدادات النفط من الشرق الأوسط تراجعًا ملحوظًا خلال الأسابيع الماضية، نتيجة إغلاق مضيق هرمز، وهو ما دفع الهند إلى البحث عن بدائل سريعة لتأمين احتياجاتها من الخام.
وأشارت تقارير سابقة إلى أن الهند تتوقع وصول أول شحنة من النفط الإيراني إليها منذ نحو سبع سنوات، على أن تصل بنهاية الأسبوع الجاري، في خطوة تعكس تحولات ملحوظة في خريطة تجارة النفط العالمية.
زيادة واردات النفط الروسي
بالتوازي مع ذلك، كثفت الهند مشترياتها من النفط الروسي، مستفيدة من إعفاء أمريكي منفصل سمح لها بالاستيراد بكميات أكبر. وتشير البيانات إلى أن واردات الهند من النفط الروسي قفزت بنسبة 90% خلال شهر مارس مقارنة بشهر فبراير الماضي.
حصة استيراد ضخمة للمصافي الصينية
وفي تطور متصل، حصلت المصافي المستقلة في الصين على حصص استيراد جديدة من النفط الخام، حيث أصدرت الحكومة الصينية حصة استيراد تبلغ 55 مليون طن، ما دفع المصافي إلى الإسراع في استغلال هذه الحصص مع تراجع الأسعار العالمية إلى أقل من 100 دولار للبرميل.
كما وجهت السلطات في بكين قطاع التكرير إلى مواصلة تشغيل المصافي عند مستويات إنتاج مماثلة للعامين الماضيين، بهدف ضمان توفر إمدادات كافية من الوقود في السوق المحلية، رغم ارتفاع تكاليف التشغيل التي تؤثر على هوامش أرباح المصافي.
تحولات في سوق الطاقة العالمية
تعكس هذه التطورات تغيرات متسارعة في سوق النفط العالمي، في ظل محاولات دول كبرى تأمين احتياجاتها من الطاقة وسط توترات جيوسياسية وإغلاقات ممرات بحرية استراتيجية، الأمر الذي يدفع الأسعار إلى تحركات غير تقليدية ويعيد تشكيل خريطة تجارة النفط بين الدول الكبرى.

استطلاع راى

هل تعتقد أن اندلاع صراع عسكري بين واشنطن وطهران سيغير خريطة القوى في الشرق الأوسط للأبد؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 7235 جنيه مصري
سعر الدولار 53.65 جنيه مصري
سعر الريال 14.29 جنيه مصري
Slider Image