تراجع الغاز الأوروبي 10% مع انفراجة مضيق هرمز وعودة الإمدادات
تشهد أسواق الطاقة العالمية تحولات متسارعة تعكس بوادر انفراج طال انتظاره، مع تراجع ملحوظ في أسعار الغاز الطبيعي داخل أوروبا، في ظل تحسن الأوضاع الجيوسياسية وعودة الأمل في استقرار الإمدادات القادمة من منطقة الخليج.
وسجلت أسعار الغاز الأوروبي انخفاضًا بنسبة 9.8% لتستقر عند نحو 38 يورو لكل ميجاوات/ساعة، مدفوعة بإعلان إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية، وهو ما أعاد الثقة للأسواق العالمية بعد فترة من التوترات الحادة التي عطّلت تدفقات الطاقة.
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع موجة تفاؤل واسعة في الأسواق، عقب تصريحات عباس عراقجي التي أكد خلالها استمرار فتح المضيق خلال فترة وقف إطلاق النار، ما عزز التوقعات بعودة تدريجية للإمدادات النفطية والغازية إلى مستوياتها الطبيعية.
كما لعبت إشارات دونالد ترامب حول إمكانية التوصل إلى تسوية نهائية للأزمة دورًا مهمًا في تهدئة مخاوف المستثمرين، ودعم الاتجاه الهبوطي للأسعار، في ظل ترقب الأسواق لأي خطوات فعلية نحو إنهاء التوترات في المنطقة.
ورغم هذا التحسن اللافت، يرى محللون أن الأسواق تفاعلت سريعًا مع التطورات السياسية، وربما استبقت النتائج الفعلية، خاصة مع استمرار المخاطر الجيوسياسية التي قد تعرقل استقرار الإمدادات على المدى القصير.
وتُعد أزمة مضيق هرمز من أبرز العوامل التي هزّت سوق الطاقة العالمي خلال الأسابيع الماضية، حيث يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما جعله نقطة ارتكاز رئيسية في تحديد اتجاهات الأسعار عالميًا.
ويؤكد خبراء الطاقة أن التعافي الكامل للأسواق لن يكون فوريًا، إذ تشير التقديرات إلى أن استعادة القدرة الإنتاجية الكاملة في منطقة الخليج قد تستغرق ما يصل إلى عامين، نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال فترة التوترات، وهو ما يعني استمرار حالة الحذر في الأسواق رغم مؤشرات الانفراج الحالية.

-1.jpg)


-33.jpg)

