وزير الاستثمار: إطلاق أول منطقة استثمارية خاصة بـ1.4 تريليون جنيه
في خطوة تعكس تحولًا استراتيجيًا في مناخ الاستثمار المصري، أعلن وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الموافقة على إنشاء أول منطقة استثمارية خاصة (SIZ) في مصر، ضمن مشروع "The Spine"، باستثمارات ضخمة تصل إلى 1.4 تريليون جنيه، بما يعزز قدرة الدولة على جذب الاستثمارات العالمية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه الدولة لتطوير أدوات استثمارية أكثر مرونة وكفاءة، حيث وافق مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة على منح شركة أورايون للتطوير العمراني، التابعة لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، ترخيص إقامة المنطقة الاستثمارية الخاصة داخل المشروع، مع العمل على إضافة دائرة جمركية بالتنسيق مع وزارة المالية.
ويمثل هذا النموذج جيلًا جديدًا من المناطق الاستثمارية، حيث يجمع بين تبسيط الإجراءات وتوفير بيئة متكاملة للتأسيس والتشغيل، من خلال وجود مكتب تنفيذي للهيئة داخل المشروع، إلى جانب تسهيل عمليات التصدير والاستيراد عبر الدائرة الجمركية.
ويُقام مشروع "The Spine" على مساحة 506 أفدنة داخل مدينة "مدينتي"، ويضم 165 برجًا متعدد الاستخدامات بين السكني والإداري والفندقي، بالإضافة إلى مساحات خضراء واسعة تتجاوز 1.5 مليون متر مربع، بما يعكس رؤية متكاملة لمدن المستقبل.
وأكد وزير الاستثمار أن المناطق الاستثمارية المزودة بدوائر جمركية تمثل نقلة نوعية في جذب وتحفيز الاستثمارات، مشيرًا إلى إطلاق حملات ترويجية موسعة للتعريف بهذا النموذج الذي يوفر بيئة مرنة وسريعة لتأسيس وتشغيل المشروعات.
وأضاف أن الدولة تستهدف خلق بيئة أعمال عالمية قادرة على استيعاب الاستثمارات الكبرى، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي جاذب لرؤوس الأموال، بما يدعم النمو الاقتصادي ويزيد من القدرة التنافسية.
من جانبه، أكد هشام طلعت مصطفى أن المشروع يعكس ثقة القطاع الخاص في الاقتصاد المصري، موضحًا أن المناطق الاستثمارية تمثل آلية استراتيجية لجذب المستثمرين العالميين، خاصة مع التوجه للترويج لجذب العلامات التجارية الدولية.
وأشار إلى أن المشروع سيتم تنفيذه على مدار 14 عامًا، ويوفر نحو 55 ألف فرصة عمل مباشرة، إلى جانب مساهمته المتوقعة بنحو 818 مليار جنيه في الحصيلة الضريبية للدولة.
ومن المنتظر استكمال الإجراءات القانونية اللازمة تمهيدًا لعرض المشروع على مجلس الوزراء لاعتماده بشكل نهائي، في خطوة تفتح الباب أمام تطبيق نموذج استثماري جديد يدعم الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص.
ويعكس هذا التوجه حرص الدولة على تبني أنظمة استثمارية مبتكرة تسهم في جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، وتدعم تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قوة الاقتصاد الوطني.

-14.jpg)

