تصاعد الهجمات السيبرانية يهدد شركات الشحن وسلاسل الإمداد العالمية
حذر خبراء أمنيون من تصاعد ملحوظ في وتيرة الهجمات السيبرانية التي تستهدف شركات الشحن والخدمات اللوجستية الكبرى حول العالم، في ظل اعتماد متزايد على الأنظمة الرقمية في إدارة وتشغيل سلاسل الإمداد.
وأوضح تقرير صادر عن موقع "سيكيوريتي أفيرز" أن قطاع النقل البحري واللوجستي بات هدفًا رئيسيًا لعصابات إلكترونية منظمة، تستغل التحول الرقمي السريع في هذا المجال لتنفيذ عمليات اختراق معقدة، تشمل التلاعب ببيانات الشحنات وتحويل مسار المدفوعات، وصولًا إلى سرقة بضائع حساسة وتعطيل حركة التجارة الدولية.
وأشار التقرير إلى أن هذه الهجمات تعتمد بشكل متزايد على برمجيات خبيثة متطورة قادرة على التوغل داخل الأنظمة الإدارية دون اكتشافها لفترات طويلة، ما يجعل التصدي لها أكثر صعوبة على فرق الأمن السيبراني.
ويحذر الخبراء من أن هذا النوع من التهديدات يمثل خطرًا مزدوجًا، اقتصاديًا وأمنيًا، نظرًا لارتباط سلاسل الإمداد بشكل مباشر باستقرار حركة التجارة العالمية، لافتين إلى أن توسع استخدام تقنيات تتبع الشحنات عبر الإنترنت يزيد من حجم الثغرات المحتملة.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن بعض الهجمات تستهدف بروتوكولات الاتصال بين السفن والموانئ، بهدف التلاعب بالبيانات الجمركية أو التسبب في تأخير الشحنات، ما يفرض على المؤسسات تبني حلول حماية أكثر تطورًا.
ودعا خبراء إلى تعزيز أنظمة الحماية الرقمية المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، لرصد الأنماط غير الطبيعية داخل الشبكات والتعامل مع التهديدات بشكل استباقي قبل وقوع خسائر فعلية.


-22.jpg)


