واردات مصر من القمح تقفز لأعلى مستوى تاريخي خلال 4 أشهر
سجلت واردات مصر من القمح مستويات قياسية خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، في ظل تسارع جهود تأمين الإمدادات بالتزامن مع التوترات الجيوسياسية وارتفاع الأسعار العالمية وتكاليف النقل.
وبحسب بيانات رسمية، ارتفعت واردات القمح إلى نحو 5.8 مليون طن منذ بداية العام، مقابل 3.4 مليون طن خلال نفس الفترة من العام الماضي، محققة نموًا يتجاوز 70% على أساس سنوي.
كما تجاوزت الكميات المستوردة أعلى مستوى مسجل لنفس الفترة، والذي بلغ 4.7 مليون طن في عام 2024، بزيادة إضافية تُقدر بنحو 23%، ما يعكس تسارع وتيرة التعاقدات.
وكانت مصر قد أنهت عام 2024 بإجمالي واردات بلغ نحو 14.1 مليون طن، فيما سجلت وارداتها خلال العام الماضي 12.3 مليون طن، في ثاني أعلى مستوى تاريخي.
وأرجع مصدر بوزارة التموين والتجارة الداخلية هذه الزيادة إلى توجه الحكومة لتعزيز المخزون الاستراتيجي، في ظل ارتفاع متوسط الأسعار العالمية للقمح بنحو 28 دولارًا للطن منذ بداية العام، ليقترب من 280 دولارًا، مقارنة بنحو 249 دولارًا في مطلع العام.
وأضاف أن الحكومة كثفت تعاقداتها تحسبًا لاستمرار اضطرابات سلاسل الإمداد، خاصة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، والتي انعكست على ارتفاع تكاليف الشحن.
وفي السياق ذاته، أشار مصدر بإحدى شركات استيراد الحبوب إلى ارتفاع تكلفة شحن القمح إلى مصر بأكثر من 30% منذ نهاية فبراير، لتصل إلى نحو 40 دولارًا للطن في المتوسط، مقارنة بنحو 30 دولارًا قبل ذلك.
وعلى صعيد هيكل الواردات، رفعت الحكومة حصتها لتصل إلى نحو 50% من إجمالي الكميات المستوردة بما يعادل 2.9 مليون طن خلال أول أربعة أشهر من العام، مقابل نحو 29% فقط خلال نفس الفترة من العام الماضي، في حين تراجعت حصة القطاع الخاص.
وتتزامن هذه الزيادة مع انطلاق موسم توريد القمح المحلي منذ منتصف أبريل، والذي يستمر حتى أغسطس، وسط توقعات بارتفاع الإنتاج المحلي.
ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج القمح المحلي بنسبة 6.5% ليصل إلى 9.8 مليون طن خلال الموسم الحالي، مدعومًا بزيادة المساحات المزروعة بنحو 19% لتقترب من 3.7 مليون فدان.
وتستهلك مصر سنويًا نحو 20 مليون طن من القمح، يُوجّه نحو نصفها لمنظومة الخبز المدعوم، بينما يغطي القطاع الخاص باقي الاحتياجات الخاصة بالمخابز والصناعات الغذائية.



-31.jpg)
-11.jpg)

-18.jpg)