الجوجوبا تقود التحول الأخضر في البحر الأحمر: خطوة جديدة نحو تنمية مستدامة
في إطار توجه الدولة المصرية نحو تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاقتصاد الأخضر، تواصل هيئة تنمية الصعيد تنفيذ مشروعاتها الطموحة التي تستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، حيث شهدت محافظة البحر الأحمر تطورًا جديدًا في مشروع زراعة نبات الجوجوبا، أحد أبرز المشروعات البيئية والاقتصادية الواعدة.
وقد قام اللواء مهندس عمرو عبد المنعم، رئيس هيئة تنمية الصعيد، يرافقه الدكتور وليد عبدالعظيم البرقي، محافظ البحر الأحمر، بجولة ميدانية لتفقد المشروع بمدينة الغردقة، أعقبها وضع حجر الأساس للمرحلة الثالثة من المشروع على مساحة 1000 فدان، ضمن خطة متكاملة تستهدف زراعة 3000 فدان من هذا النبات الاستراتيجي.
ويُعد مشروع الجوجوبا نموذجًا متكاملًا للمشروعات التنموية التي تجمع بين البعدين الاقتصادي والبيئي، حيث تم الانتهاء من زراعة المرحلتين الأولى والثانية على مساحة 2000 فدان، وحققتا نتائج إيجابية من حيث جودة الإنتاج ونسب الزيوت المستخلصة، إلى جانب زراعة محاصيل أخرى مثل عباد الشمس عالي الجودة، بما يعزز من تنوع الإنتاج الزراعي في المنطقة.
وتبرز أهمية نبات الجوجوبا كونه من المحاصيل الاقتصادية ذات العائد المرتفع، إذ يدخل في العديد من الصناعات الحيوية، أبرزها الصناعات الطبية والتجميلية، بالإضافة إلى استخدامه في إنتاج الوقود الحيوي. كما يتميز بقدرته العالية على تحمل الظروف المناخية القاسية، واحتياجه المحدود للمياه، ما يجعله خيارًا مثاليًا للاستثمار في الأراضي الصحراوية.
ولا تقتصر فوائد المشروع على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد لتشمل البعد البيئي، حيث يسهم في الحد من التصحر وتحسين جودة البيئة، إلى جانب دعمه لإنتاج الطاقة النظيفة، واستخدام المياه المعالجة بشكل آمن، ما يعكس التزام الدولة بتطبيق معايير الاستدامة البيئية.
وأكد رئيس هيئة تنمية الصعيد أن مشروع الجوجوبا يأتي في مقدمة مشروعات العمل المناخي التي تنفذها الهيئة، ويحظى بمكانة متميزة ضمن المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، نظرًا لما يحققه من مردود بيئي واقتصادي ملموس، فضلًا عن دوره في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء المحافظة.
من جانبه، أشاد محافظ البحر الأحمر بجهود الهيئة في تنفيذ مشروعات تنموية فعالة بالمحافظة، مؤكدًا أن مشروع الجوجوبا يمثل إضافة حقيقية لدعم الاقتصاد المحلي وتعظيم القيمة المضافة للموارد المتاحة.
ويؤكد هذا المشروع أن مصر تمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق رؤيتها 2030، من خلال تبني مشروعات مبتكرة تسهم في حماية البيئة وتعزيز التنمية الشاملة، بما يضمن مستقبلًا أكثر استدامة للأجيال القادمة.





