معاريف تنتقد التواجد العسكري المصري في سيناء وتعتبره انتهاك لاتفاقية السلام
مقال نشرته صحيفة معاريف الاسرائيلية تنتقد فيه التواجد العسكري المصري في سيناء حيث قال كاتب المقال بدأ الأمر كذريعة للحرب على الإهاب ثم تحول إلى تهديد استراتيجي جديد لإسرائيل٠
لكن هنا تبدأ القصة المقلقة حقًا. ما بدأ كتعديل مؤقت لحالة أمنية غير مألوفة، تحوّل تدريجيًا إلى سياسة دائمة قائمة على "التجزئة التدريجية". عملية زاحفة يُقبل فيها كل انحراف صغير على أنه ضروري، لكنه في النهاية يُحدث تغييرًا جذريًا في ميزان القوى. لم تكتفِ مصر بزيادة عدد جنودها في سيناء، بل أدخلت أيضًا أسلحة ثقيلة، وبنية تحتية عسكرية متطورة، بل وأنشأت مراكز لوجستية دائمة. كل هذا يُخالف روح الاتفاقية ونصها.
يتزايد القلق أيضاً في ضوء سلوك مصر على الساحة الدولية ، لا سيما داخل الأمم المتحدة. ففي سلسلة من التصويتات والقرارات في السنوات الأخيرة، اختارت مصر دعم مبادرات تنتقد إسرائيل، بل وتُظهر عداءً لها. ورغم أن هذا قد يكون أحياناً تحركاً دبلوماسياً يهدف إلى الحفاظ على مكانتها في العالم العربي، إلا أنه من الصعب تجاهل الفجوة بين التعاون الأمني على أرض الواقع والموقف السياسي على الساحة الدولية.
تُثير هذه الفجوة شعوراً بالقلق، بل وانعدام الثقة. فمن جهة، تُقدّم مصر نفسها كشريك استراتيجي للاستقرار الإقليمي، ومن جهة أخرى، تتصرف في المؤسسات الدولية بطريقة تُقوّض شرعية إسرائيل. وإذا أضفنا إلى ذلك الانتهاكات التدريجية للاتفاقية في سيناء، تتضح صورة معقدة، بل ومقلقة.
يتطلب الواقع الحالي إعادة نظر. لا يمكن لإسرائيل أن تتجاهل التغيرات على أرض الواقع، حتى وإن كانت تحدث بهدوء. يجب عليها أن تطالب بالشفافية، وأن تراقب التطورات عن كثب، وأن تضمن الحفاظ على الاتفاق ليس فقط على المستوى الرسمي، بل أيضاً بروحه الأصلية.

-1.jpg)
-1.jpg)
.jpg)
-1.jpg)

