ماريان عازر تناقش الأمن السيبراني في عصر الذكاء الاصطناعي
أدارت الدكتورة ماريان عازر جلسة رفيعة المستوى بعنوان “Cybersecurity in Agentic Artificial Intelligence Economy”، ضمن فعاليات المؤتمر السنوي الخامس والثلاثين للجمعية الدولية لإدارة التكنولوجيا IAMOT، والذي استضافته جامعة النيل الأهلية تحت رعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
وشهدت الجلسة حضورًا دوليًا واسعًا، ونُظمت بالتعاون بين لجنة البحث العلمي والتكنولوجيا والأمن السيبراني بالمجلس والجمعية الدولية لإدارة التكنولوجيا، بمشاركة نخبة من خبراء الأمن السيبراني والتكنولوجيا.
وشارك في الجلسة الدكتور أحمد عبد الحافظ، استشاري الأمن السيبراني والرئيس السابق لقطاع الأمن السيبراني بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، إلى جانب المهندس طارق شبكة، والمهندسة عبير خضر، حيث ناقش المشاركون التحولات المتسارعة التي يشهدها مجال الأمن السيبراني في ظل تطور أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيل القادرة على اتخاذ قرارات مستقلة.
وأكدت الدكتورة ماريان عازر أن التوازن بين الابتكار والتنظيم أصبح ضرورة حتمية في عصر الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أهمية تطوير أطر تنظيمية مرنة وقادرة على مواكبة التطور التكنولوجي المتسارع، بما يضمن تعزيز الأمن دون التأثير على الابتكار.
وتطرقت المناقشات إلى دور الجهات التنظيمية في تطوير نماذج ديناميكية للتعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على أهمية بناء نماذج تنظيمية متوازنة يمكن أن تشكل مرجعًا إقليميًا لمصر والمنطقة في هذا المجال.
كما ناقشت الجلسة تأثير الذكاء الاصطناعي على نماذج الأمن السيبراني التقليدية، حيث أوضح الخبراء أن أنظمة الحماية الحالية لم تعد كافية لمواجهة التهديدات الحديثة، وأن المستقبل يتجه نحو أنظمة دفاعية ذكية قادرة على تأمين نفسها ذاتيًا.
وتناولت الجلسة أيضًا تحديات تأمين البنية التحتية الحيوية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب التطورات المتسارعة في طبيعة التهديدات السيبرانية داخل القطاع المالي والمصرفي، مع تسليط الضوء على دور مراكز العمليات الأمنية الذكية في مواجهة الهجمات الرقمية المتطورة.
وأكد المشاركون أن الذكاء الاصطناعي لن يقلل من فرص العمل في قطاع الأمن السيبراني، بل سيعيد تشكيل طبيعة الوظائف، مع زيادة الطلب على الكفاءات القادرة على الجمع بين المهارات التقنية والتحليل الاستراتيجي.
واختتمت الدكتورة ماريان عازر الجلسة بالتأكيد على أن الأمن السيبراني في عصر الأنظمة الذكية لم يعد مقتصرًا على حماية البيانات فقط، بل يشمل حماية الثقة واستدامة النظم الرقمية، داعية إلى تعزيز التعاون بين الحكومات والمؤسسات والقطاع الخاص لمواجهة التحديات المستقبلية.
ويأتي اختيار مصر لاستضافة المؤتمر بعد منافسة مع كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، في خطوة تعكس الثقة الدولية في القدرات العلمية والتنظيمية المصرية، والدور المتنامي لجامعة النيل كمركز إقليمي للابتكار والبحث العلمي.



-5.jpg)
-23.jpg)

