عصام هلال عفيفي: تطوير المطارات لم ينعكس على جودة الخدمة للمسافرين
أكد النائب عصام هلال عفيفي، عضو مجلس الشيوخ، أن تطوير المطارات المصرية يجب أن ينعكس بصورة مباشرة على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمسافرين، مشددًا على أن التحدي الحقيقي لا يرتبط بحجم الإنفاق أو إنشاء مبانٍ حديثة فقط، وإنما بقدرة منظومة الطيران المدني على تقديم تجربة سفر سريعة ومنظمة وآمنة تليق بمكانة مصر.
وأوضح خلال كلمته في الجلسة العامة بمجلس الشيوخ، أن هناك تقديرًا للجهود المبذولة في قطاع الطيران المدني خلال السنوات الأخيرة، إلا أن العديد من المسافرين لا يزالون يواجهون مشكلات متكررة داخل المطارات، أبرزها الزحام، وبطء الإجراءات، وتأخر استلام الحقائب، وضعف مستوى التنظيم والخدمات التشغيلية.
وأشار إلى أن التركيز على تطوير الشكل الخارجي للمطارات وإنشاء صالات حديثة لا يكفي وحده لتحقيق رضا المسافرين، مؤكدًا أن نجاح أي مطار يقاس بسرعة إنهاء الإجراءات وجودة التشغيل وكفاءة الخدمات اليومية، وليس فقط بالمظهر المعماري أو أعمال التطوير الإنشائي.
وأضاف أن هناك تفاوتًا واضحًا في مستوى الخدمات بين المطارات المصرية، موضحًا أن تجربة المسافر داخل مطار القاهرة الدولي تختلف عن بعض المطارات الإقليمية، الأمر الذي يعكس غياب مستوى موحد للخدمة رغم أهمية قطاع الطيران في دعم السياحة والاستثمار.
ولفت إلى أن بعض المطارات الجديدة، ومنها مطار سفنكس الدولي، لا تزال بحاجة إلى خطط تشغيلية وتسويقية أكثر قوة لتحقيق الاستفادة القصوى من طاقتها التشغيلية، مؤكدًا أن التوسع في إنشاء المطارات يجب أن يرتبط بخطط اقتصادية واضحة تضمن تحقيق عائد فعلي للدولة.
كما انتقد بطء التحول الرقمي داخل المطارات، مشيرًا إلى أن استمرار الإجراءات التقليدية يؤدي إلى زيادة التعقيدات الإدارية وإضعاف تجربة السفر، فضلًا عن ارتفاع احتمالات الأخطاء والتكدس داخل صالات السفر والوصول.
وأكد عصام هلال عفيفي أن ارتفاع أسعار تذاكر الطيران مقارنة بمستوى الخدمات المقدمة يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المسافرين، خاصة مع المقارنات المستمرة بين شركات الطيران المصرية وشركات إقليمية ودولية كبرى مثل Turkish Airlines وQatar Airways، في ظل شكاوى متكررة من تأخر الرحلات وضعف خدمات العملاء وصعوبة تعديل الحجوزات أو استرداد الأموال.
وأشار إلى أن البيروقراطية الإدارية تؤثر على مرونة شركات الطيران في اتخاذ القرارات التجارية والتشغيلية، وهو ما يحد من قدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا، مطالبًا بإصلاحات تشغيلية ومالية أكثر عمقًا لدعم قطاع الطيران المدني وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
واختتم النائب حديثه بالتأكيد على أن المواطن والمسافر يجب أن يكونا المعيار الحقيقي لقياس نجاح خطط التطوير، مشددًا على أن أي استثمارات أو مشروعات جديدة داخل المطارات لن تحقق أهدافها ما لم يشعر بها المواطن في صورة خدمة أفضل وتجربة سفر أكثر كفاءة وتنظيمًا.


