مصر تتحرك دبلوماسياً لاحتواء التصعيد الإقليمي.. وتحذيرات من تداعيات تهدد أسواق الطاقة العالمية
أكد السفير أيمن مشرفة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن مصر تبنّت منذ بداية الأزمة تحركًا دبلوماسيًا واسعًا شمل اتصالات مكثفة مع مختلف أطراف الصراع، في محاولة لاحتواء التوترات وخفض حدة التصعيد ومنع تطور الأوضاع إلى مواجهة أوسع في المنطقة.
وأوضح مشرفة، خلال لقائه عبر القناة الأولى، أن هذا الدور يعكس سياسة “الدبلوماسية الهادئة” التي تنتهجها الدولة المصرية، والتي تقوم على التوازن في العلاقات مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية، بما يضمن دعم الاستقرار الإقليمي.
وأشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أجرى سلسلة من الاتصالات مع قادة دول المنطقة وشركاء دوليين، إلى جانب زيارات متكررة لدول الخليج، بهدف التأكيد على أهمية الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
وأضاف أن مصر شاركت ضمن إطار “الرباعية الدولية” التي ضمت مصر وتركيا والسعودية وباكستان، في جهود تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار الاتصالات الدبلوماسية بين القاهرة وطهران على مستويات متعددة.
ولفت إلى أن التحركات المصرية ركزت بشكل أساسي على وقف إطلاق النار واحتواء التصعيد، نظرًا لتداعياته السياسية والاقتصادية الواسعة التي تمتد إلى أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، وليس فقط دول المنطقة.
وفيما يتعلق بتطورات الأزمة، أوضح أن هناك احتمالات للتوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت يعقبه الدخول في مفاوضات حول ملفات أكثر تعقيدًا، من بينها البرنامج النووي والصاروخي، في ظل حالة من عدم الاستقرار وتغير المواقف بين الأطراف المختلفة.
كما أشار إلى أن أمن الملاحة في مضيق هرمز يُعد من أبرز الملفات الحساسة المرتبطة بالأزمة، نظرًا لأهميته في مرور إمدادات النفط والغاز عالميًا، محذرًا من أن أي اضطراب فيه قد ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، بما في ذلك تأثيرات غير مباشرة على مصر عبر حركة الملاحة في قناة السويس.


-21.jpg)

-6.jpg)

-46.jpg)