القطاع الخاص في صدارة الأولويات.. مجلس الشيوخ يناقش خطة التنمية الجديدة
شهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم، انطلاق مناقشات مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، وسط تأكيدات على أهمية تعزيز دور القطاع الخاص وزيادة الصادرات وتحفيز الاستثمار باعتبارها ركائز أساسية لدعم الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة.
وبدأ المجلس برئاسة المستشار عصام فريد مناقشة تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بشأن مشروع الخطة، والذي تضمن مجموعة من التوصيات الهادفة إلى رفع كفاءة الإنفاق الحكومي وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.
وأكد التقرير ضرورة استكمال منظومة الربط الإلكتروني بين الجهات الاقتصادية المعنية، بما يضمن متابعة تنفيذ المشروعات بصورة دقيقة وربط التمويل بمعدلات الإنجاز الفعلية، إلى جانب التوسع في تطبيق موازنة البرامج والأداء وتعزيز آليات الرقابة على المشروعات الاستثمارية.
ودعت اللجنة إلى تهيئة بيئة أعمال أكثر جذبًا للاستثمارات، من خلال تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين، وخفض تكاليف ممارسة الأنشطة الاقتصادية، مع التوسع في مشروعات الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص.
كما أوصى التقرير بتقديم مزيد من الدعم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، والعمل على تطوير المناطق الصناعية والحرة، وتحسين الخدمات اللوجستية، بما يسهم في زيادة الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية.
وفي الجانب الاقتصادي، شددت اللجنة على أهمية التنسيق بين السياسات المالية والنقدية للحد من التضخم والسيطرة على مستويات الدين، مع تنويع مصادر النقد الأجنبي ودمج الاقتصاد غير الرسمي داخل المنظومة الرسمية.
وتضمنت التوصيات أيضًا التوسع في برامج التدريب المهني والتقني، وزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، ودعم مشروعات "حياة كريمة"، والاستفادة من الكفاءات المصرية بالخارج، إلى جانب تعزيز الأمن السيبراني وإعداد كوادر مؤهلة في مجالات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.
ويعكس مشروع خطة التنمية للعام المالي 2026/2027 توجه الدولة نحو تعزيز النمو الاقتصادي المستدام ورفع معدلات الاستثمار والإنتاج، مع منح القطاع الخاص دورًا أكبر في قيادة النشاط الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.



.jpg)


