مصر تتصدر المشهد البيئي العالمي وتعلن التطلع لاستضافة COP18 لمكافحة التصحر 2028
أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن التزام مصر بمكافحة التصحر واستدامة الأراضي يمثل نهجًا استراتيجيًا راسخًا للدولة، يقوم على رؤية شاملة تعتبر أن حماية الموارد الطبيعية هي حجر الأساس لتحقيق التنمية المستدامة والأمن الغذائي والاستقرار المجتمعي.
جاء ذلك في كلمة الوزير بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، حيث استعرض الدور المصري المتصاعد في قيادة الجهود الدولية والإقليمية في هذا الملف منذ انضمام مصر إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر عام 1995، مؤكدًا أن القاهرة أصبحت شريكًا فاعلًا ومحوريًا في صياغة سياسات العمل البيئي العالمي.
وأشار الوزير إلى أن مصر اضطلعت بأدوار قيادية داخل منظومة التفاوض الدولية، من خلال رئاسة دوائر تفاوض في مؤتمرات الأطراف، والمشاركة في فرق العمل الحكومية المعنية بتقييم تنفيذ الاتفاقية وصياغة استراتيجيات ما بعد 2030، بما يعكس مكانتها العلمية والفنية في هذا المجال.
وأوضح أن الدولة المصرية لعبت دورًا بارزًا على المستويين الإفريقي والعربي في تنسيق المواقف البيئية، وقيادة ملفات الجفاف والتصحر داخل الأطر الإقليمية، بما عزز من التكامل العربي والإفريقي في مواجهة التحديات المناخية المتصاعدة.
ولفت إلى أن مصر أولت اهتمامًا كبيرًا بتطوير أدوات الرصد والمتابعة البيئية باستخدام نظم المعلومات الجغرافية وتقنيات الاستشعار عن بعد، ما أسهم في رفع كفاءة متابعة التغيرات في الأراضي وتدعيم عملية اتخاذ القرار المبني على البيانات.
وعلى الصعيد الوطني، أكد أن الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تنفذ رؤية متكاملة لإدارة الموارد الطبيعية بشكل مستدام، ترتكز على التوسع الزراعي، وتنمية المناطق الصحراوية والرعوية، وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية والجفاف.
وكشف وزير الزراعة عن تطلع مصر لاستضافة الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP18) عام 2028، في خطوة تعكس الثقة الدولية في الدور المصري وقدرته على قيادة هذا الملف على المستوى العالمي.
واختتم بالتأكيد على أن مصر ستظل طرفًا فاعلًا في دعم العمل متعدد الأطراف، وتعزيز الشراكات الدولية والإفريقية، من أجل إدارة أكثر استدامة للأراضي، بما يضمن مستقبلًا أكثر أمانًا وعدالة للأجيال القادمة.

.jpg)



.jpg)
.jpg)