أبو الغيط: منطقتنا تعيش “حزام نار” متصاعد.. والجامعة العربية ركيزة أساسية لحماية العمل العربي المشترك
حذر أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، من تصاعد حدة الأزمات في المنطقة العربية، مؤكدًا أنها تمر بمرحلة دقيقة باتت فيها “محاطة بحزام من النار”، في ظل ما تشهده من اضطرابات وتحديات تهدد استقرار دولها.
وقال أبو الغيط، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية (165)، إن المشهد العربي الراهن يعاني من نقاط ضعف ومخاطر متراكمة تستوجب أعلى درجات اليقظة والوعي بمستقبل المنطقة.
وأضاف أن العالم العربي، رغم ما يمتلكه من طاقات بشرية وإمكانات كبيرة، لا يزال يواجه أزمات متشابكة تحد من قدرته على تحقيق موقعه الطبيعي، مشيرًا إلى أن ما تمر به المنطقة لا يتناسب مع قدراتها أو حجم إمكانياتها.
واستعرض أبو الغيط فترة توليه مهام منصبه منذ عام 2016، لافتًا إلى أنها جاءت بعد سنوات من الاضطرابات التي أعقبت أحداث عام 2011، وما رافقها من حروب وانقسامات داخلية وتنامي التدخلات الخارجية في شؤون عدد من الدول العربية.
وأوضح أن تلك التطورات أدت إلى موجات نزوح ولجوء واسعة، انعكست آثارها على المجتمعات العربية، وأثرت على أجيال نشأت في بيئات مضطربة تفتقر إلى الاستقرار والخدمات الأساسية.
كما أشار إلى تصاعد ما وصفه بمحاولات التغلغل الإقليمي وفرض النفوذ في بعض دول المنطقة، مؤكدًا أن الجامعة العربية لعبت دورًا في بلورة مواقف عربية مشتركة تجاه هذه التدخلات.
ولفت الأمين العام إلى أن القضية الفلسطينية تراجعت نسبيًا على أجندة الاهتمام الدولي في ظل تزايد الأزمات الإقليمية، رغم استمرار حضورها القوي في الوجدان العربي.
وشدد أبو الغيط على أنه لا بديل عن جامعة الدول العربية باعتبارها الإطار الجامع للعمل العربي المشترك، مؤكدًا أنها تمثل ركيزة أساسية للحفاظ على التضامن العربي وصون الهوية المشتركة، ومؤكدًا استمرار دورها الحيوي في الحاضر والمستقبل.
