جولدمان ساكس: القيمة العادلة للجنيه المصري عند 43 جنيهًا للدولار
توقع بنك جولدمان ساكس استمرار تحسن أداء الجنيه المصري خلال الفترة المقبلة، مرجحًا ارتفاعه إلى مستوى 46 جنيهًا مقابل الدولار خلال 12 شهرًا، بدعم من تحسن أوضاع التمويل الخارجي، وزيادة احتياطيات النقد الأجنبي، مع تقدير القيمة العادلة للعملة المحلية عند نحو 43 جنيهًا للدولار.
وأوضح البنك، في تقرير حول اقتصادات منطقة وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، أن الجنيه المصري لا يزال أقل من قيمته العادلة بنسبة تتراوح بين 13% و15% مقارنة بمتوسطاته التاريخية على مؤشر سعر الصرف الفعلي الحقيقي، ما يعكس وجود مساحة إضافية لارتفاع قيمته.
وأشار التقرير إلى أن الجنيه استفاد من تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والذي أسهم في استقرار الأوضاع بالمنطقة واستئناف حركة التجارة عبر مضيق هرمز، ليرتفع بأكثر من 4% أمام الدولار منذ 14 يونيو، وبأكثر من 9% مقارنة بأدنى مستوياته المسجلة خلال فترة التوترات.
ورغم النظرة الإيجابية، توقع البنك أن يكون تحسن الجنيه تدريجيًا، ليسجل 49 جنيهًا للدولار خلال ثلاثة أشهر، و48 جنيهًا خلال ستة أشهر، قبل أن يصل إلى 46 جنيهًا خلال عام.
وعزا التقرير هذه التوقعات إلى تحسن التمويل الخارجي على المدى المتوسط، مع توقع تراجع عجز الحساب الجاري إلى نحو 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي اعتبارًا من العام المالي 2027/2028، بدعم من انخفاض واردات الطاقة وعودة إيرادات قناة السويس إلى مستوياتها الطبيعية.
كما رجح البنك أن تسهم زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في تعويض جزء من تراجع استثمارات المحافظ والتمويل المرتبط ببرامج صندوق النقد الدولي، بما يحافظ على إجمالي التمويل الخارجي عند نحو 27 مليار دولار سنويًا، ويدعم استمرار تراكم الاحتياطيات الأجنبية.
ولفت التقرير إلى أن إجمالي سيولة النقد الأجنبي في الجهاز المصرفي المصري بلغ نحو 70 مليار دولار بنهاية مايو، تشمل الاحتياطيات الرسمية وصافي الأصول الأجنبية للبنوك، وهو ما يوفر دعمًا إضافيًا لاستقرار سعر الصرف.
في المقابل، حذر البنك من بعض التحديات التي قد تحد من وتيرة ارتفاع الجنيه على المدى القصير، أبرزها احتمال تراجع التدفقات الخارجية خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، ووصول استثمارات المحافظ الأجنبية إلى مستويات ما قبل الحرب، إلى جانب عدم توقع حصول مصر على برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي.
كما أشار إلى أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا، إلى جانب بدء دورة خفض أسعار الفائدة المتوقعة في عام 2027، قد يؤثران في جاذبية أدوات الدين المحلية للمستثمرين الأجانب.
وأكد جولدمان ساكس أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية، والحفاظ على الانضباط المالي، وتعزيز مرونة سعر الصرف، تمثل عوامل رئيسية لدعم ثقة المستثمرين وتعزيز استقرار الجنيه المصري على المدى المتوسط.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تراجع سعر الدولار أمام الجنيه في تعاملات صباح اليوم الإثنين، بنحو 25 قرشًا في عدد من البنوك، ليسجل أدنى مستوياته في نحو أربعة أشهر، حيث بلغ في البنك الأهلي المصري 49.12 جنيه للشراء و49.22 جنيه للبيع.

-48.jpg)
-30.jpg)
-50.jpg)
.jpg)

-25.jpg)