رئيس الرقابة المالية: التكنولوجيا المالية والابتكار يقودان تنافسية القطاع المالي غير المصرفي
أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الهيئة تتبنى استراتيجية تستهدف بناء سوق مالي غير مصرفي أكثر تنافسية، من خلال التوسع في استخدام التكنولوجيا المالية، وتشجيع الابتكار، وتطوير الأطر التشريعية والتنظيمية، بما يعزز جاذبية الاقتصاد المصري للاستثمارات.
جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية في فعاليات قمة مصر للأفضل 2026، التي أقيمت تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، ونظمتها مجلة "أموال الغد" ووكالة "إكسلنت" تحت شعار "استحقاق الريادة وتنافسية المستقبل"، بمشاركة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين وقادة مجتمع الأعمال.
وقال عزام إن الهيئة تعمل على تحديث التشريعات وتبني أفضل الممارسات العالمية، إلى جانب تعزيز استخدام التكنولوجيا المالية، بما أسهم في إطلاق أدوات استثمارية جديدة وتطوير سوق المال المصري.
وأضاف أن الهيئة، بالتعاون مع البورصة المصرية، نجحت في تدشين سوق المشتقات المالية لأول مرة، وتعمل على استكمال منظومة "الشورت سيلينج" (بيع الأوراق المالية المقترضة)، بما يساهم في تنويع الأدوات الاستثمارية وجذب شرائح جديدة من المستثمرين، خاصة الأجانب والشباب.
وأشار إلى أن الهيئة توسعت أيضًا في سوق الكربون الطوعي، وصناديق الاستثمار في المعادن النفيسة، وأطلقت منصات رقمية لتداول وثائق صناديق الاستثمار العقاري، بما يوفر مسارات استثمارية متنوعة أمام المستثمرين.
وأوضح رئيس الهيئة أن عدد الشركات التي تقدم خدمات مالية غير مصرفية باستخدام التكنولوجيا المالية تجاوز 73 شركة بنهاية عام 2025، مع إصدار نحو 190 ألف عقد رقمي، وتنفيذ أكثر من 345 ألف عملية تحقق إلكتروني (E-KYC)، وهو ما يعكس التطور المتسارع الذي يشهده القطاع.
وأكد أن الهيئة تواصل تحديث اشتراطات رأس المال والملاءة المالية وقواعد الحوكمة، مع إلزام شركات التمويل بتطبيق معايير "بازل 3"، بما يدعم استقرار المؤسسات المالية، ويعزز قدرتها على إدارة المخاطر وحماية حقوق المتعاملين.
كما أشار إلى استمرار جهود الهيئة في نشر الثقافة المالية بالتعاون مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والجامعات المصرية، إلى جانب دعم الابتكار عبر المختبر التنظيمي (FRA-Sandbox)، الذي منح خمس موافقات مبدئية لمشروعات مبتكرة خلال عامه الأول.
وشهدت القمة تكريم الدكتور إسلام عزام بمنحه جائزة "الإنجاز المؤسسي"، تقديرًا لدوره في تطوير البورصة المصرية والهيئة العامة للرقابة المالية، وتعزيز تنافسية الأسواق المالية غير المصرفية ودعم التحول الرقمي.






