ارتفاع ضحايا زلزال فنزويلا إلى 2295 قتيلًا.. سباق مع الزمن لإنقاذ العالقين وتفاقم الأزمة الإنسانية
ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال العنيف الذي ضرب فنزويلا إلى 2295 قتيلًا، وفق أحدث بيانات رسمية أعلنتها السلطات، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ والإغاثة عمليات البحث عن ناجين تحت الأنقاض، وسط توقعات بارتفاع عدد الضحايا مع استمرار أعمال المسح في المناطق الأكثر تضررًا.
وتواصل فرق الدفاع المدني والقوات المسلحة وأجهزة الطوارئ العمل على مدار الساعة للوصول إلى المناطق المنكوبة، حيث تسبب الزلزال في انهيار أعداد كبيرة من المباني السكنية والمنشآت العامة، إلى جانب أضرار جسيمة لحقت بالبنية التحتية، شملت الطرق وشبكات الكهرباء والاتصالات، ما صعّب من عمليات الإغاثة والاستجابة السريعة.
وأفادت السلطات بأن آلاف المواطنين اضطروا إلى مغادرة منازلهم، فيما جرى تجهيز مراكز إيواء مؤقتة لاستقبال المتضررين وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم، بالتزامن مع تكثيف جهود توزيع المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية والغذائية على المناطق الأكثر تضررًا.
وتواجه فرق الإنقاذ تحديات ميدانية كبيرة نتيجة اتساع نطاق الدمار وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المنعزلة، فضلاً عن استمرار الهزات الارتدادية التي تعرقل عمليات البحث وترفع من احتمالات انهيار المباني المتصدعة. كما دفعت السلطات بمزيد من المعدات الثقيلة وفرق الإنقاذ المتخصصة لتعزيز جهود انتشال العالقين.
وفي إطار مواجهة تداعيات الكارثة، أعلنت الحكومة الفنزويلية حالة الطوارئ في المناطق المنكوبة، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى تقديم الدعم العاجل لمساندة جهود الإغاثة، في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية وارتفاع أعداد النازحين والمصابين.
ومن جانبها، أكدت منظمات الإغاثة الدولية أن الأولوية خلال المرحلة الحالية تتمثل في إنقاذ المحاصرين تحت الأنقاض، وتقديم الرعاية الطبية العاجلة للمصابين، وضمان وصول مياه الشرب والمواد الغذائية إلى المتضررين، إلى جانب الحد من المخاطر الصحية المحتملة الناتجة عن تضرر شبكات المياه والصرف الصحي.
ويُعد هذا الزلزال من أكثر الكوارث الطبيعية دموية التي شهدتها فنزويلا خلال السنوات الأخيرة، بعدما خلّف خسائر بشرية ومادية واسعة النطاق، بينما تواصل الجهات المختصة تقييم حجم الأضرار ووضع خطط لإعادة إعمار المناطق المتضررة بالتنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين.
ومع استمرار عمليات البحث والإنقاذ، تبقى حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع، في وقت تواصل فيه السلطات تكثيف جهودها لإنقاذ أكبر عدد ممكن من العالقين، وتقديم الدعم للمتضررين، واحتواء التداعيات الإنسانية والاقتصادية التي خلفتها الكارثة.



