باستثمارات 2 مليار دولار.. مصر والصين تخططان لإنشاء مجمع متكامل لإنتاج إطارات السيارات
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة ومجموعة «لينج لونج» الصينية، لإنشاء مجمع صناعي متكامل متخصص في إنتاج إطارات السيارات الملاكي والأتوبيسات والمعدات، إلى جانب السيور الناقلة، في خطوة تستهدف تعزيز التصنيع المحلي ودعم تنافسية الصناعة المصرية.
ووقع مذكرة التفاهم المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والسيد وانج لين، نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة «لينج لونج» الصينية، إحدى الشركات العالمية المتخصصة في تصنيع الإطارات.
وأكد وزير الصناعة أن الاتفاق يأتي في إطار تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري بين مصر والصين، ودعم جهود الدولة لتوطين الصناعات المغذية والتكميلية، موضحًا أن المجمع الصناعي المرتقب لن يقتصر على إنتاج الإطارات، وإنما سيضم عددًا من الصناعات ومستلزمات الإنتاج المرتبطة بها، ومن بينها الكربون الأسود والأسلاك الفولاذية، بما يسهم في إنشاء سلسلة قيمة صناعية متكاملة وتعميق التصنيع المحلي.
وتصل الاستثمارات المتوقعة للمشروع إلى نحو 2 مليار دولار، فيما يستهدف توفير أكثر من 5 آلاف فرصة عمل، بما يعزز مساهمة القطاع الصناعي في توفير فرص العمل ودعم الاقتصاد الوطني.
كما يستهدف المشروع نقل التكنولوجيا والخبرات الصينية إلى السوق المصرية، إلى جانب تطوير القدرات والمهارات المحلية ورفع كفاءة الكوادر العاملة في صناعة الإطارات والصناعات المرتبطة بها، بما يدعم بناء قاعدة صناعية متطورة قادرة على المنافسة.
ومن المقرر أن يوجه إنتاج المجمع لتلبية احتياجات السوق المحلية، فضلًا عن التوسع في التصدير إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية، وهو ما من شأنه زيادة القيمة المضافة للمنتجات المصنعة محليًا، وتعزيز قدرة الصناعة المصرية على النفاذ إلى الأسواق العالمية.
ويأتي المشروع في إطار استراتيجية وزارة الصناعة للتوسع في توطين الصناعات التكميلية والمغذية، واستكمال سلاسل الإمداد، خاصة في قطاع السيارات والصناعات المرتبطة به، بما يسهم في زيادة نسبة المكون المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.
ومن المتوقع أن يمثل إنشاء المجمع خطوة مهمة نحو تطوير صناعة الإطارات في مصر، وفتح المجال أمام زيادة الإنتاج والتصدير، فضلًا عن تعزيز التكامل بين مختلف الصناعات المرتبطة بقطاع السيارات.
ويعكس الاتفاق توجه الدولة نحو جذب الاستثمارات الصناعية الكبرى، وتعظيم الاستفادة من الشراكات الدولية في نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة، بما يدعم مستهدفات مصر للتحول إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات ومكوناتها، وتعزيز حضور المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.






