انهيار أرضي كبير بالهند.. الأمطار الغزيرة تدفن قرية ريمبي تحت الطين
ضرب انهيار أرضي كبير قرية ريمبي في غرب ولاية سيكيم الهندية في وقت متأخر من ليلة الخميس، ما أدى إلى اندفاع الطين والصخور والحطام نحو المناطق المأهولة وتضرر عدد من المنازل.
وذكر موقع "إنديا توداي" أن الانهيار وقع في منطقة يوكسوم - تاشيدينغ بمقاطعة جيالشينج بعد هطول أمطار متواصلة، وأسفر عن تضرر عدة مبانٍ بينها مساكن حكومية تابعة لوزارة الكهرباء، دون تسجيل إصابات حتى الآن.
ويرى خبراء أن الانهيار الأخير ليس حادثاً منفرداً، إذ تعاني قريتا ريمبي وسينجليتام المجاورة من عدم استقرار مستمر في المنحدرات منذ أغسطس الماضي، ما يثير تساؤلات حول أسباب هشاشة هذا الجزء من سيكيم.
ويعد هطول الأمطار السبب المباشر لمعظم الانهيارات في المنطقة، حيث تتسرب المياه إلى التربة والصخور المتصدعة وتزيد ضغط المياه داخل الأرض وتقلل قوى تماسك المنحدرات، ما يؤدي إلى انزلاقها في التضاريس شديدة الانحدار.
وأظهرت أبحاث أجريت في سيكيم أن هطول الأمطار والانحدار والجيولوجيا والصرف والتربة من أبرز العوامل المتحكمة في قابلية حدوث الانهيارات، فيما تزيد طبيعة جبال الهيمالايا الوعرة والتكوين الجيولوجي المعقد الناتج عن النشاط التكتوني من تفاقم المشكلة.
وشهدت المنطقة تحركات متكررة للمنحدرات منذ أغسطس، حيث أعلنت حكومة سيكيم في 15 أغسطس أن 30 أسرة في ريمبي و8 أسر في سينجليتام، تضم أكثر من 150 شخصاً، تقع ضمن المنطقة المتضررة.
وتفاقم الوضع بعد أمطار غزيرة وفيضانات في 14 سبتمبر، حيث أعلنت هيئة إدارة الكوارث في الولاية إجلاء 28 منزلاً يقطنها 128 شخصاً من المناطق المعرضة للخطر في ريمبي ونقلهم إلى مركز الإيواء المحلي كإجراء احترازي.
وحذرت السلطات من أن تراكم الحطام وتغير مسارات تدفق المياه قد يتسبب في مزيد من الأضرار مع استمرار هطول الأمطار، خاصة وأن أي اضطراب في المنحدر يزيد احتمالية حدوث تحركات إضافية. وتوقعت هيئة الأرصاد الهندية هطول أمطار غزيرة جداً في سيكيم يوم 25 سبتمبر وأمطار غزيرة في 26 سبتمبر، ما يبقي الخطر قائماً.
وقال رئيس وزراء الولاية بريم سينج تامانج إنه "يشعر بحزن وقلق بالغين" إزاء الوضع في ريمبي، مؤكداً وقوف الحكومة إلى جانب المتضررين، وموجهاً السلطات بالبقاء في حالة تأهب قصوى ومراقبة الوضع عن كثب واتخاذ التدابير اللازمة لضمان السلامة العامة، فيما يواصل المسؤولون تقييم الأضرار ومراقبة المنطقة غير المستقرة تحسباً لتحركات جديدة.






