تأجيل حرب الرسوم الجمركية.. الصين وأمريكا تمددان الهدنة التجارية
قالت الصين اليوم الاثنين، إن تمديد الهدنة التجارية مع الولايات المتحدة لمدة شهرين سيوفر للجانبين مساحة لتقييم تنفيذ الترتيبات الرامية لحل القضايا الاقتصادية والتجارية، مع دراسة سبل المضي قدماً في هذه الملفات.
وفي معرض تأكيدها على التمديد حتى 10 يناير، ذكرت وزارة التجارة الصينية أن هذه الخطوة توفر أيضاً "بيئة سياسات مستقرة نسبياً ويمكن التنبؤ بها" لتعزيز التعاون بين الشركات واستمرار النقاشات الفعالة.
ويُعد هذا التمديد إحدى النتائج الرئيسية للقمة الثانية التي عُقدت هذا العام بين الرئيس الصيني شي جين بينج والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن الأسبوع الماضي.
وتتمثل إحدى الخطوات الأولى -في إطار مجلس تجاري اتفق الجانبان على تشكيله- في مناقشة خفض متبادل للرسوم الجمركية على منتجات بقيمة 30 مليار دولار، وذلك بهدف الحفاظ على استقرار العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية.
وأشارت الوزارة في بيانها إلى أن هذه الخطوة ستخلق أيضاً ظروفاً أفضل لتصدير المنتجات الصينية المعنية إلى الولايات المتحدة.
وأضافت أن الفرق الاقتصادية والتجارية من الجانبين ستعقد محادثات منتظمة تركز على فرص الاستثمار المحتملة والعوائق التي تواجهها، وتعزيز الشفافية والقدرة على التنبؤ بالسياسات، ومعالجة المخاوف المشروعة للشركات.
وأظهرت قائمة أصدرها البيت الأبيض أن الصين تخطط لخفض الرسوم الجمركية على مجموعة متنوعة من المنتجات الزراعية الأمريكية وفئات أخرى تشمل المعدات الطبية والمواد الخام والمواد الغذائية.
ووفقاً لبيان البيت الأبيض، فإن تخفيضات الرسوم الجمركية المقترحة من جانب الصين -والتي تشمل سلعاً بقيمة 30 مليار دولار- تتركز بشكل أساسي على المنتجات الزراعية، بما في ذلك الذرة والقمح ومنتجات الألبان واللحوم، ولكنها لا تشمل فول الصويا.
ويبدو أن اختيار هذه المنتجات يهدف إلى مساعدة الصين على الوفاء بالتزامها -الذي أعلن عنه البيت الأبيض- بشراء سلع زراعية بقيمة 17 مليار دولار.
وكانت الصين قد استأنفت بالفعل عمليات شراء واسعة النطاق لفول الصويا الأمريكي بموجب اتفاق أُبرم العام الماضي لشراء 25 مليون طن متري سنوياً.
وذكرت وزارة التجارة الصينية أن البلدين سيشكلان مجموعة عمل معنية بالزراعة تابعة لمجلس التجارة، وستعقد هذه المجموعة اجتماعها الأول قبل نهاية العام لمناقشة قضايا النفاذ المتبادل إلى الأسواق واللوائح التنظيمية الخاصة بالمنتجات الزراعية.
وأظهر بيان صادر عن البيت الأبيض أن القمة الرئاسية أسفرت أيضاً عن اتفاق يقضي باستيراد الصين 10 ملايين طن متري من الفحم سنوياً من الولايات المتحدة خلال عامي 2027 و2028؛ وتُعادل هذه الكمية تقريباً 2% من إجمالي واردات الصين السنوية من الفحم.
ولم تكن قائمة الاتفاقات تتضمن الغاز الطبيعي المسال أو النفط.
وقالت الوزارة الصينية: "إن استيراد الفحم الأمريكي لا يمثل فقط رافداً مفيداً لسوق الفحم المحلية في الصين، بل يوفر أيضاً دخلاً اقتصادياً مستقراً وفرص عمل لقطاع الفحم الأمريكي".
وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، اتفق الجانبان على إنشاء قناة للتواصل بشأن الحوادث الطارئة، كما سيعقدان حواراً للمتابعة بحلول نهاية شهر نوفمبر.
وستقوم الصين أيضاً بدراسة طلبات مؤسسات الخدمات المالية الأجنبية -بما في ذلك تلك التي تمتلك رؤوس أموال أمريكية- والموافقة عليها، للسماح لها بمزاولة أعمالها وفتح فروع لها داخل الصين.

-15.jpg)

-32.jpg)
-40.jpg)
-30.jpg)
