مصر ترفض الزج باسم سيناء في تصريحات وزير المالية الإسرائيلي وتؤكد رفض تهجير الفلسطينيين
أكد مصدر مطلع أن مصر ترفض بشكل قاطع إدخال اسم سيناء في التصريحات التي أدلى بها وزير المالية الإسرائيلي خلال اليومين الماضيين، مشددًا على أن القاهرة لن تسمح بتحويل الأراضي المصرية أو قضية سيناء إلى مادة للمزايدات أو التصريحات السياسية.
وأوضح المصدر، في تصريحات ردًا على الاستفسارات المتعلقة بما صدر عن المسؤول الإسرائيلي، أن ما وصفها بـ«التهديدات الجوفاء» تزامنت مع احتفالات مصر بالذكرى الثالثة والخمسين لنصر أكتوبر المجيد، مؤكدًا أن مصر تملك من القدرات والإمكانات ما يمكنها من حماية أراضيها وصون استقلالها والتعامل مع أي مخاطر أو تهديدات تستهدف أمنها القومي.
وأشار إلى أن الحديث عن سيناء بالتزامن مع الدعوات المتعلقة بتهجير سكان قطاع غزة يأتي في إطار محاولات مكشوفة لاستخدام خطاب تصعيدي لتحقيق أهداف سياسية وانتخابية، مؤكدًا أن مثل هذه التصريحات لا تعكس إلا رغبة في استغلال الأوضاع الإقليمية لتحقيق مكاسب داخلية.
وشدد المصدر على أن مصر ترفض بصورة قاطعة أي محاولات تستهدف دفع الفلسطينيين إلى مغادرة قطاع غزة أو نقلهم قسرًا إلى خارج أراضيهم، مؤكدًا أن القاهرة لن تكون طرفًا في أي مخطط من شأنه تصفية القضية الفلسطينية أو تغيير طبيعة الصراع من خلال التهجير.
ولفت إلى أن المجتمع الدولي يدرك المسؤولية الإسرائيلية عن الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة، وما ترتب على ذلك من تدهور كبير في ظروف الحياة داخل القطاع، معتبرًا أن استمرار هذه الظروف لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة للضغط على الفلسطينيين ودفعهم إلى الرحيل عن أرضهم.
وأكد المصدر أن الموقف المصري من القضية الفلسطينية ثابت، ويقوم على رفض تهجير الفلسطينيين والحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في أرضه وإقامة دولته وفق المرجعيات والقرارات الدولية ذات الصلة.
كما جدد التأكيد على أن مصر لن تقبل بأي محاولات للزج باسمها في صراعات أو مزايدات سياسية، موضحًا أن القاهرة تتمسك بموقفها الرافض للتدخل في الشؤون الداخلية للدول، كما ترفض في الوقت ذاته أن يتم استخدام اسمها أو أراضيها كجزء من ترتيبات تتعارض مع ثوابتها ومصالحها الوطنية.






