الجنائية الدولية تتحدى العقوبات الأمريكية: لن نتراجع عن ملاحقة الجرائم وتحقيق العدالة
أكدت المحكمة الجنائية الدولية استمرارها في أداء مهامها القضائية ومواصلة التحقيقات والملاحقات القانونية، رغم العقوبات والتهديدات الأمريكية الأخيرة، مشددة على أن الضغوط السياسية لن تحول دون قيامها بدورها في دعم العدالة الدولية وسيادة القانون.
وقالت نائبة المدعي العام للمحكمة، نزهة شاميم خان، إن الإجراءات الأمريكية تستهدف، بحسب تقديرها، إضعاف القانون الدولي والضغط على مؤسسة قضائية مستقلة، محذرة من أن العقوبات قد تؤدي إلى ترهيب العاملين والمتعاونين مع المحكمة، وتعرقل قدرتهم على أداء مهامهم.
وشددت المحكمة على أن القضية تتجاوز الدفاع عن مؤسسة قضائية بعينها، لتتعلق بحماية المنظومة القانونية الدولية وضمان استقلال المؤسسات المعنية بتحقيق العدالة. كما دعت المجتمع الدولي والدول الأعضاء إلى إدانة العقوبات الأمريكية بوضوح، مؤكدة أن هذه الإجراءات لن تثنيها عن مواصلة عملها.
وأضافت المحكمة أنه لا ينبغي معاقبة أي جهة بسبب عملها في خدمة العدالة الدولية، مشيرة إلى أن التاريخ سيحكم على تداعيات هذه المرحلة وما تفرضه من تحديات أمام استقلال القضاء الدولي.
وفي المقابل، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، بهدف الحد من مصادر تمويلها وتقليص قدرتها على ممارسة أنشطتها، وفقًا لما أعلنه الجانب الأمريكي.
وأكد روبيو أن الرئيس دونالد ترامب لن يسمح للمحكمة بملاحقة مواطنين أمريكيين قضائيًا، ووصفها بأنها «مارقة»، مشيرًا إلى أن الإجراءات المفروضة تستهدف تقييد التعامل معها وإضعاف قدراتها القانونية والميدانية.
كما دعا روبيو حلفاء الولايات المتحدة من الدول الأعضاء في المحكمة إلى التحرك للحد من أنشطتها، محذرًا من أن واشنطن ستواصل اتخاذ إجراءات مباشرة ضدها، وصولًا إلى تفكيكها، إذا لم تتحقق الأهداف التي تسعى إليها الإدارة الأمريكية.






