داسيلفا رئيسا للبرازيل و"ضربة قاصمة لمشاريع نتنياهو وترامب في آمريكا الجنوبية"
أسدل الستار رسمياً على واحدة من أكثر المعارك الانتخابية شراسة في تاريخ أمريكا اللاتينية؛ حيث حسمت المحكمة الانتخابية العليا في البرازيل النتيجة معلنة الفوز التاريخي للرئيس لولا دا سيلفا بنسبة 51.75%، ليتجاوز حاجز الأربعة وستين مليون صوت، ويسقط مرشح اليمين المتطرف الصـهيوني فلافيو بولسونارو بفارق كاسح زاد عن أربعة ملايين وثلاثمائة ألف صوت.
لم تكن المعركة مجرد استحقاق رئاسي محلي داخل حدود برازيليا، بل مواجهة وجودية بين تيار التحرر في الجنوب العالمي والتحالف اليميني العابر للقارات؛ فخسارة فلافيو بولسونارو تمثل ضربة قاصمة في قلب المشروع الاستراتيجي لكل من دونـالد تـرامب وبنيامين نتنياهو.
فعائلة بولسونارو، التي بنت سرديتها على التحالف الإنـ.ـجيلي المـ.ـتطرف ورفع الأعلام الإسـ.ـرائيلية في الساحات العامة ومباركة عدوان تـ.ـل أبيـ.ـب، كانت تشكل الورقة الذهبية لنـ.ـتنياهو لكسر العزلة الدولية التي تطوقه.
ومع سقوط هذه الورقة، يعود عملاق أمريكا الجنوبية لترسيخ خطه التاريخي الداعم لفـ.ـلسطين والمندد بجـ.ـرائم الحـ.ـرب، معيداً توجيه الدبلوماسية البرازيلية نحو استقلاليتها المبدئية.
كما تتردد أصداء هذه الهزيمة المدوية في واشنطن، وتحديداً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي؛ إذ تلقت التيارات المحافظة التي راهنت على تفوق ماكينات التضليل الرقـ.ـمي إنذاراً مبكراً بأن الجماهير لم تعد فريسة سهلة لدعايات الاستقطاب.
إن انتصار لولا لا يحمي أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية من براثن التفكك فحسب، بل يمنح تحالف "بريكس" ومحور التعددية القطبية نفساً استراتيجياً هائلاً، مؤكداً أن زمن الوصاية الغربية والدعم الأعمى للمشاريع الاستعمارية قد بدأ ينحسر تحت وطأة إرادة الشعوب الحرة.



-7.jpg)
-27.jpg)
-7.jpg)
-16.jpg)