الاثنين 26 أكتوبر 2026 | 08:49 م

من دعم مصر في 1956 لتفويض الدفاع عن المملكة.. محطات في سجل المساندة المصرية السعودية

شارك الان

لم تكن العلاقات المصرية السعودية مجرد روابط سياسية تجمع القاهرة والرياض، بل شهدت عبر عقود طويلة محطات بارزة من الدعم والمساندة المتبادلة، خاصة خلال الأزمات والحروب التي واجهت البلدين والمنطقة العربية.

ومع موافقة مجلس النواب المصري، الاثنين 26 أكتوبر 2026، على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم المملكة العربية السعودية والدفاع عن أراضيها بالتنسيق مع الرياض، تعود إلى الواجهة أبرز المحطات التاريخية التي عكست طبيعة العلاقة بين البلدين، من المساعدات الاقتصادية إلى التنسيق العسكري والدفاعي. 

1956.. السعودية تساند مصر خلال العدوان الثلاثي

تأتي حرب 1956 في مقدمة المحطات التاريخية التي جسدت الدعم السعودي لمصر، بعدما تعرضت البلاد للعدوان الثلاثي عقب قرار تأميم قناة السويس.

وخلال تلك الأزمة، أعلنت المملكة العربية السعودية مساندتها للقاهرة، وقدمت دعمًا ماليًا بلغ نحو 100 مليون دولار، كما أعلنت تعبئة قواتها في سياق دعم مصر ومواجهة تداعيات العدوان.

ولم يقتصر الموقف السعودي على الدعم السياسي، بل امتد إلى المساندة الاقتصادية، في وقت كانت فيه مصر تواجه ضغوطًا دولية وعسكرية كبيرة. 

1967.. دعم عربي لمصر بعد نكسة يونيو

عقب حرب يونيو 1967، برزت تحركات عربية لدعم الدول التي تعرضت للهزيمة العسكرية، وفي مقدمتها مصر وسوريا والأردن.

ودعا الملك فيصل بن عبد العزيز إلى تقديم مساعدات مالية للدول المتضررة، في إطار جهود عربية لتخفيف التداعيات الاقتصادية للحرب، ومساندة الدول التي كانت تستعد لإعادة بناء قدراتها العسكرية والاقتصادية.

وشكلت هذه المرحلة إحدى المحطات المهمة في مسار العلاقات المصرية السعودية، رغم الخلافات السياسية التي شهدتها المنطقة خلال تلك الفترة. 

1973.. النفط والمساعدات في معركة أكتوبر

خلال حرب أكتوبر 1973، قدمت السعودية دعمًا سياسيًا واقتصاديًا لمصر، كما شاركت في قرار الحظر النفطي العربي الذي استهدف الدول الداعمة لإسرائيل.

ومثلت هذه الخطوة أحد أبرز أشكال المساندة العربية خلال الحرب، إذ استخدمت الدول العربية المنتجة للنفط مواردها الاقتصادية ضمن أدوات الضغط السياسي، بالتزامن مع المواجهة العسكرية التي خاضتها مصر وسوريا ضد إسرائيل.

1990.. مصر تساند السعودية في تحرير الكويت

انتقلت العلاقات المصرية السعودية إلى محطة جديدة خلال أزمة الغزو العراقي للكويت عام 1990، عندما شاركت مصر في التحالف الدولي الذي تحرك لتحرير الكويت واستعادة سيادتها.

وجاءت المشاركة المصرية ضمن تحرك عربي ودولي واسع، عكس أهمية التنسيق بين القاهرة والرياض في مواجهة التحديات الأمنية التي تهدد دول المنطقة.

2015.. دعم التحالف العربي في اليمن

شهد عام 2015 مشاركة مصرية في التحالف العربي بقيادة السعودية لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.

وجاءت المشاركة في إطار التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، مع اهتمام مصري بتأمين الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبارهما من الممرات البحرية المهمة للأمن القومي المصري. 

2026.. محطة جديدة في مسار الدعم المتبادل

مع تصاعد الهجمات على الأراضي السعودية، وافق مجلس النواب المصري على تفويض الرئيس السيسي باتخاذ التدابير اللازمة للدفاع عن المملكة، وفقًا لما أقره مجلس الدفاع الوطني.

ويأتي القرار في سياق تاريخ طويل من المساندة بين البلدين، لكنه لا يعني إعلان تنفيذ تحرك عسكري فعلي حتى الآن، إذ تظل الإجراءات المحتملة مرتبطة بالتنسيق بين القاهرة والرياض والتطورات الإقليمية.

وبين المساعدات الاقتصادية والمواقف السياسية والتعاون الدفاعي، تواصل العلاقات المصرية السعودية المرور بمحطات جديدة، تعكس تشابك المصالح والتحديات المشتركة في المنطقة.

استطلاع راى

هل تعتقد أن تشديد الرقابة الحكومية على الأسواق كافٍ وحده لضبط الأسعار الحالية؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6279 جنيه مصري
سعر الدولار الأمريكي 55.08 جنيه مصري
سعر الريال السعودي 14.68 جنيه مصري
Slider Image