وزير الخارجية: الأمن المائي والغذائي ومواجهة الجفاف في صدارة أولويات مصر
بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع الدكتورة ياسمين فؤاد، السكرتير التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، سبل تعزيز التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب الاستعدادات الخاصة باستضافة مصر الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر أطراف الاتفاقية المقرر عقدها عام 2028.
جاء ذلك خلال لقاء عقده الجانبان، الثلاثاء، في إطار التشاور بشأن أولويات التعاون بين مصر وسكرتارية الاتفاقية، وتنسيق الجهود للتحضير للمؤتمر المرتقب، بما يدعم التحرك الدولي لمواجهة التصحر والجفاف وتدهور الأراضي.
وأعرب وزير الخارجية عن تقديره لاختيار مصر بالإجماع لاستضافة الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر عام 2028، مؤكدًا أن هذا الاختيار يعكس الثقة الدولية في الدور المصري في قضايا البيئة والمناخ، ودعم العمل متعدد الأطراف.
وأشار عبد العاطي إلى أن استضافة المؤتمر تأتي امتدادًا للتجربة المصرية في تنظيم المؤتمرات الدولية المعنية بالبيئة، وفي مقدمتها مؤتمر الأطراف السابع والعشرون لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP27» عام 2022، ومؤتمر الأطراف الرابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي «COP14» عام 2018.
وأكد وزير الخارجية حرص مصر على مواصلة التنسيق الوثيق مع سكرتارية الاتفاقية لضمان نجاح المؤتمر، والاستفادة من الخبرات السابقة في تنظيم الفعاليات الدولية، بما يعزز فرص التوصل إلى نتائج تدعم جهود مكافحة التصحر وتدهور الأراضي.
وشدد كذلك على أهمية استمرار الدور المصري في تنسيق الجهود العربية والأفريقية، والدفاع عن أولويات الدول النامية ومصالحها في الملفات البيئية والمناخية.
وتناول اللقاء سبل تطوير التعاون في مجالات مكافحة التصحر والجفاف وتدهور الأراضي، في ظل التحديات التي تفرضها هذه الظواهر على الموارد الطبيعية والأمن الغذائي والمائي، لا سيما في الدول الأفريقية.
وأكد عبد العاطي أن قضايا الجفاف والأمنين المائي والغذائي تأتي في مقدمة الأولويات الوطنية المصرية، مشددًا على ضرورة تبني نهج وقائي وتنموي للتعامل مع هذه التحديات، بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع آثارها بعد وقوعها.
كما دعا إلى توفير تمويل جديد وإضافي للدول النامية، خاصة الدول الأفريقية، لمساعدتها على مواجهة تداعيات الجفاف والتصحر وتدهور الأراضي، وتعزيز قدرتها على تنفيذ البرامج والمشروعات ذات الصلة.
وشهد اللقاء تبادل الرؤى بشأن سبل الاستفادة من آليات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر في توفير التمويل والدعم الفني، إلى جانب بناء القدرات اللازمة لتعزيز جهود المواجهة على المستويين الوطني والإقليمي.
ويستهدف هذا التعاون دعم الدول المتضررة في تطوير خططها لمواجهة الجفاف والندرة المائية، وتحسين قدرتها على التعامل مع التحديات البيئية، بما يسهم في حماية الموارد الطبيعية ودعم الأمنين المائي والغذائي.





