الشيخ محمد بن راشد يكرم الطالبة المصرية ميار عثمان بطلة تحدي القراءة العربي
كرّم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الطالبة المصرية ميار عثمان، الفائزة بلقب الدورة العاشرة من مبادرة تحدي القراءة العربي، خلال حفل كبير استضافته إمارة دبي، بحضور عدد من الشخصيات الرسمية والتربوية، إلى جانب نخبة من المبدعين والمهتمين بالثقافة واللغة العربية من مختلف الدول العربية والعالم.
ويأتي هذا التكريم تتويجًا لجهود الطالبة المصرية وتميزها في المنافسة التي تعد من أكبر المبادرات الثقافية والتعليمية الهادفة إلى تشجيع القراءة بين الطلاب، وترسيخ مكانة اللغة العربية، وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بالكتاب والمعرفة، بما يسهم في بناء جيل قادر على التفكير والإبداع والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية.
وشهدت الدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي مشاركة قياسية، إذ بلغ عدد الطلاب والطالبات المتنافسين على المراكز الأولى 40 مليونًا و286 ألفًا و428 مشاركًا من 60 دولة، في أكبر مشاركة منذ إطلاق المبادرة، وهو ما يعكس اتساع نطاقها وانتشارها بين المؤسسات التعليمية والطلاب في مختلف أنحاء العالم.
كما سجلت الدورة مشاركة 74 ألفًا و62 طالبًا وطالبة من أصحاب الهمم، بزيادة بلغت 24% مقارنة بالدورة التاسعة، في مؤشر على الاهتمام المتزايد بتوفير فرص المشاركة أمام مختلف فئات الطلاب، وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص في الأنشطة التعليمية والثقافية.
وشملت المشاركة أيضًا 138 ألفًا و426 مدرسة، إلى جانب 161 ألفًا و507 مشرفين ومشرفات، بما يعكس حجم الجهود التي تبذلها المؤسسات التعليمية والفرق المشرفة لدعم الطلاب وتحفيزهم على القراءة، ومساعدتهم على تطوير مهارات الفهم والاستيعاب والتعبير، فضلًا عن توسيع مداركهم الفكرية والثقافية.
ويهدف تحدي القراءة العربي إلى جعل القراءة عادة يومية لدى الطلاب، وتشجيعهم على الاطلاع على عدد كبير من الكتب باللغة العربية، بما يعزز قدراتهم اللغوية والمعرفية، وينمي مهاراتهم في التحليل والنقد والتواصل. كما تسعى المبادرة إلى ترسيخ ثقافة التعلم المستمر، وتأكيد أهمية الكتاب باعتباره أحد الأدوات الرئيسية لبناء الوعي وتطوير المجتمعات.
وتحظى المبادرة باهتمام واسع في الأوساط التعليمية والثقافية، نظرًا إلى دورها في تحفيز المدارس على تبني برامج تشجع القراءة، وإشراك المعلمين والمشرفين وأولياء الأمور في دعم الطلاب، إلى جانب تسليط الضوء على النماذج الطلابية المتميزة التي تستطيع تحقيق نتائج متقدمة بفضل الاجتهاد والمثابرة والاطلاع المستمر.
وخصصت المبادرة جوائز مالية للفائزين في مختلف الفئات، إذ يحصل صاحب المركز الأول في المنافسة الرئيسية على 500 ألف درهم، فيما تبلغ جائزة المركز الثاني 100 ألف درهم، ويحصل صاحب المركز الثالث على 70 ألف درهم، في إطار جهود تشجيع الطلاب على مواصلة القراءة وتقدير إنجازاتهم.
كما تتضمن المبادرة فئة مخصصة للطلاب من أصحاب الهمم، تمنح الفائز بالمركز الأول جائزة قدرها 200 ألف درهم، بينما يحصل صاحب المركز الثاني على 100 ألف درهم، وصاحب المركز الثالث على 50 ألف درهم. وأُضيفت هذه الفئة خلال الدورة السابعة من تحدي القراءة العربي، مع اشتراط قراءة 25 كتابًا للمشاركة فيها، بما يدعم دمج الطلاب من أصحاب الهمم في الأنشطة الثقافية والتعليمية.
وتشمل الجوائز كذلك فئة الجاليات، التي تستهدف الطلاب من خارج الدول العربية، إلى جانب متعلمي اللغة العربية والناطقين بغيرها. وتبلغ قيمة جوائز هذه الفئة 200 ألف درهم، موزعة بواقع 100 ألف درهم للمركز الأول، و70 ألف درهم للمركز الثاني، و30 ألف درهم للمركز الثالث.
ويعكس تكريم الطالبة المصرية ميار عثمان أهمية الاستثمار في المواهب الطلابية وتشجيعها على التميز العلمي والثقافي، كما يسلط الضوء على الدور الذي يمكن أن تؤديه المبادرات التعليمية في تعزيز مكانة اللغة العربية ونشر ثقافة القراءة بين الأجيال الجديدة، في ظل التحديات التي تفرضها وسائل التواصل الحديثة وتعدد مصادر المعلومات.
ومن خلال الأعداد الكبيرة للمشاركين واتساع نطاق الدول والمدارس المشاركة، يواصل تحدي القراءة العربي ترسيخ حضوره بوصفه مبادرة ثقافية تجمع الطلاب حول المعرفة، وتمنحهم فرصة للتنافس الإيجابي وإبراز قدراتهم، فضلًا عن دعم التواصل الثقافي بين الشعوب وتعزيز الاهتمام باللغة العربية في البيئات التعليمية المختلفة.






