"السيسي هو من سيحمي مصر".. أبو الغيط ينقل رسالة عمر سليمان قبل أحداث 2011
كشف السفير أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، جانبًا من كواليس علاقته باللواء الراحل عمر سليمان، رئيس جهاز المخابرات العامة الأسبق، متحدثًا عن مخاوفه بشأن مستقبل مصر والتحديات الأمنية التي واجهت البلاد خلال أحداث عام 2011.
وأوضح أبو الغيط، خلال لقائه الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن عمر سليمان مر بحالة من الإحباط الشديد عقب فشل الجهود المبذولة للحفاظ على استقرار الدولة وأمنها خلال تلك الفترة، مشيرًا إلى أن معنوياته تأثرت بشدة نتيجة التطورات التي شهدتها البلاد.
وأشار أبو الغيط إلى أن رئيس المخابرات العامة الأسبق كان يشعر بقلق متزايد إزاء الأوضاع الأمنية، لا سيما في شبه جزيرة سيناء، حيث سبق أن حذر من تنامي نشاط التنظيمات الإرهابية، مؤكدًا أن هذه الجماعات كانت تتمتع بنشاط ملحوظ منذ عام 2008.
وأضاف أن عمر سليمان أبلغه، عقب توليه منصب نائب رئيس الجمهورية، بحدوث تغيير في طبيعة حديثه مع الرئيس الراحل حسني مبارك، إذ أصبح أكثر حرصًا في عرض آرائه ومواقفه، حتى لا يُفسر ما يطرحه على أنه محاولة لتحقيق مكاسب أو مصالح شخصية.
ولفت أبو الغيط إلى أن المسؤولية انتقلت إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة في 11 فبراير، موضحًا أن عمر سليمان كان يرى أن القوات المسلحة تمثل المؤسسة القادرة على حماية الدولة وتولي مسؤولية إدارة البلاد خلال تلك المرحلة الدقيقة.
وكشف الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية أن عمر سليمان كان يخشى من وصول جماعة الإخوان المسلمين إلى السيطرة على مقاليد الحكم في مصر، مشيرًا إلى أنه تحدث عن الفريق أول عبد الفتاح السيسي، الذي كان يشغل موقعًا قياديًا بالقوات المسلحة آنذاك، باعتباره شخصية قادرة على حماية البلاد.
ونقل أبو الغيط عن عمر سليمان قوله إن «السيسي هو الرجل الذي سيحمي مصر»، في إشارة إلى رؤيته لمستقبل القيادة في البلاد وقدرتها على مواجهة التحديات التي كانت تحيط بالدولة.
واختتم أبو الغيط حديثه بالإشارة إلى أن عمر سليمان كان يشعر بحزن بالغ إزاء التطورات التي شهدتها مصر، موضحًا أن مخاوفه ارتبطت بما وصفه بالاختراق الخارجي للدولة، إلى جانب ما اعتبره اختراقًا لجماعة الإخوان المسلمين داخل المجتمع المصري.





