الأحد 20 نوفمبر 2022 | 03:27 م

«العربية بقت صفيح».. ما تبقى من حادث أتوبيس الزعفرانة.. «أشلاء وجثث على الأسفلت»

شارك الان

الثانية صباح اليوم الأحد، انسيابية مرورية في حركة السيارات المارة على الطريق الواصل بين مدينتي رأي غارب والزعفرانة. دقائق معدودة كانت كفيلة بأن تقلب الأجواء رأسا على عقب. حادث مروع أشبه بكابوس حالك السواد أطبق على المكان الذي اكتسى بلون دماء الضحايا ما بين وفيات ومصابين.

لم يتوقع المارين على الطريق الواصل بين مدينتي رأي غارب والزعفرانة أن صوت الإنذار الذي أطبق على المكان "فرامل السيارة" الذي صدر من إحدى الحافلات ليس إلا إنذارا بموت 12 شخصا وإصابة 30 آخرين في الحادث بين أتوبيس وسيارة نقل ثقيل "تريلا".

على الفور توقفت السيارات على الطريق، بعض المتواجدين هرولوا نحو الحادث مسرعين لتقديم يد العون وإنقاذ ما يمكن إنقاذه. في مشهد مؤثر صرخ أحد الأشخاص قائلا: "حد يطلب الإسعاف الناس بتموت" لينهار البقية بوصلة بكاء من هول المشهد.

الحادث المروع حول الحافلة إلى قطعة خردة، ودماء الضحايا على الأسفلت جنبا إلى متعلقاتهم الشخصية التي كانت آخر ما تبقى من الفاجعة، المواطنين المتواجدين في مكان الحادث حملوا الجثث ووضعوها على قارعة الطريق مغطأين أجسادهم بقطع من القماش فيما هاتف أحدهم سيارة الإسعاف لنقل المصابين لتلقي العلاج ونقل الجثث للمشرحة.

أوضح المصدر، إنه تم الدفع بـ27 سيارة إسعاف، وتم نقل المصابين، إلى مستشفى وأس غارب، ومستشفى الغردقة العام، مشيرا إلى أنه يجري نقل حالة آخرى لتلقي الخدمة الطبية في إحدى مستشفيات الوزارة بالقاهرة.

بمجرد الاتصال بشرطة النجدة، حضر على الفور رجال الإنقاذ البري بالإدارة العامة للحماية المدنية، الذين بذلوا جهودا مضنية لاستخراج الجثث العالقة داخل السيارات بسبب شدة الحادث.

لم تقتصر الجهود على فرق الإنقاذ، إذ عكف رجال المرور أيضا على رفع حطام الحادث، وتجنيب السيارات التي تحولت إلى خردة نهر الطريق بواسطة الأوناش.

كلفت وزيرة التضامن الاجتماعي وكيل الوزارة  بالبحر الأحمر،  بتزليل كافة العقبات التي تواجه أهلية ضحايا ومصابي حادث البحر الاحمر  فضلاً عن  المبالغ المالية التي سيتم صرفها لأسر المتوفيين والمصابين، فإنه تقرر صرف 350 جنيه إعاشة شهرية  لكل فرد من أفراد الأسرة، بخلاف تبرعات الجمعيات بالطعام، وتبرعات الهلال الأحمر بالدم والبطاطين، لافتاً إلى أنه متواجد بالمستشفى لمتابعة احتياجات المصابين وأسر المتوفيين تنفيذاً لتوجيهات محافظ البحر الأحمر.

وزار  محافظ البحر الأحمر، اللواء عمرو حنفي، مستشفى رأس غارب المركزي، لمتابعة الحالة الصحية  لمصابي حادث اصطدام أتوبيس نقل ركاب و سيارة نقل على طريق الزعفرانة - رأس غارب، للاطمئنان على حالتهم الصحية.

وجه المحافظ، بتقديم كافة أوجه الرعاية الصحية للمصابين أولاً بأول، مؤكداً أنه يتابع حالتهم الصحية بنفسه، حتى يتماثلوا للشفاء ويعودوا إلى منازلهم، مقدماً خالص تعازيه لأسر المتوفيين متمنياً من الله أن يلهمهم الصبر والسلوان، لافتاً إلى أن الحادث وقع عقب فجر اليوم الأحد، وأسفر عن وفاة 12 شخص وإصابة 30 آخرين، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمعرفة سبب وتفاصيل الحادث، مؤكداً أن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، تابع منذ اللحظات الأولى للحادث الموقف وحرص على الاطمئنان على المصابين، موجهاً بتقديم كافة أوجه الرعاية الصحية للمصابين وسرعة صرف التعويضات، كما تابع وزيرا التنمية المحلية اللواء هشام آمنة والتضامن الاجتماعي الدكتورة نيفين القباج الحادث أيضاً لحظة بلحظة.

أوضح المحافظ، أن المحافظة بكافة أجهزتها حريصة على تقديم كافة أوجه الرعاية للحالات الإنسانية وفي الأزمات والكوارث بالتنسيق والتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي ومؤسسات المجتمع المدني، كاشفاً عن أنه ستقوم مديرية التضامن الاجتماعي بالبحر الأحمر بصرف 50 ألف جنيه إذا كان المتوفي رب أسرة، و 25 ألف جنيه حال إذا كان المتوفي أحد أفراد الأسرة، لافتاً إلى صرف مبلغ يتراوح من ألف جنيه وحتى 5 آلاف جنيه، لكل مصاب وفقاً لحالة المصاب وفترة تواجده بالمستشفى.


رافق المحافظ، اللواء حامد أحمد، رئيس مدينة رأس غارب، ووكيل وزارة الصحة بالمحافظة الدكتور إسماعيل العربي، وعدداً من القيادات التنفيذية بالمحافظة.