المالية تكشف خريطة خفض الدين العام حتى 2030.. خطة طموحة لاستدامة مالية حقيقية
أعلنت وزارة المالية عن خريطة طموحة لإدارة الدين العام خلال العقد المقبل، تركز على خفض تدريجي لنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، في خطوة تعكس تحول الدولة من إدارة الأزمات إلى تبني سياسات استدامة مالية على المدى المتوسط والطويل.
أهداف خفض الدين: من 79.7% إلى 68%
وفق وثيقة حكومية، تستهدف الحكومة خفض نسبة الدين العام لأجهزة الموازنة إلى 75.5% بنهاية العام المالي المقبل، مقابل 79.7% متوقعة بنهاية العام المالي الحالي. وتمتد خطة الخفض لتصل إلى:
72% في 2027-2028
70% في 2028-2029
68% في 2029-2030
ويعكس هذا المسار طموحًا واضحًا لتحقيق استقرار مالي طويل الأجل وتقليل المخاطر الاقتصادية المستقبلية.
أدوات الدين ورفع الكفاءة التمويلية
تتضمن الخطة خفض عائد أدوات الدين من 17% في العام المالي المقبل إلى نحو 12% في نهاية المدى المتوسط، بالتوازي مع انخفاض العجز الكلي إلى 7.5% مقابل 11.5% حاليًا.
كما ستتوسع وزارة المالية في استخدام أدوات الدين الجديدة والطويلة الأجل مثل:
الصكوك الإسلامية
سندات التجزئة
أدوات محلية متغيرة العائد
عمليات مبادلة وإعادة شراء بالسوق المحلية
بالإضافة إلى تنشيط السوق الثانوي لضمان سيولة أكبر واستدامة أعلى.
تمويل اجتماعي وتنمية مستدامة
تركز الخطة أيضًا على خفض أعباء خدمة الدين إلى 35% من الناتج المحلي من خلال التوسع في الاقتراض الخارجي الميسر بنسبة 60% من الإصدارات بدلاً من الاقتراض التجاري التقليدي، مع استخدام آليات مبادلة ومواءمة الديون مع الاستثمارات.
وأشارت وزارة المالية إلى أن أي فوائض مالية سيتم توجيهها لتعزيز الإنفاق الاجتماعي، بما يشمل الصحة والتعليم وتطوير منظومة التأمين الصحي الشامل، في خطوة تهدف إلى تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستقرار المالي.
قراءة الخبراء
يرى خبراء الاقتصاد أن هذه الخطة تمثل خارطة طريق واضحة لإدارة الدين العام بطريقة مستدامة، مع تقليل المخاطر التمويلية على المدى الطويل، وتعزيز ثقة المستثمرين، وخلق مساحة أكبر لدعم الأولويات الاجتماعية والتنموية دون التأثير على استقرار المالية العامة.



-4.jpg)
.jpg)