الخميس 22 يناير 2026 | 04:46 م

صحف العالم: ترامب يدعم مصر بلهجة قوية ضد إثيوبيا في ملف سد النهضة

شارك الان

 في خطوة بارزة على الساحة الدولية، عاد ملف سد النهضة الإثيوبي ليكون محور اهتمام العالم بعد لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب على هامش قمة دافوس الاقتصادية. وأكد ترامب خلال اللقاء دعمه المطلق لمصر، معتبراً حماية حصتها من مياه النيل قضية استراتيجية لا تقبل المساومة، وملتزماً بالوساطة الأمريكية لإنهاء النزاع القائم منذ سنوات.
سلطت صحف العالم الضوء على موقف ترامب الواضح، الذي جاء متماشياً مع التقديرات المصرية لأهمية الملف وارتباطه بالأمن القومي. وأشارت التقارير إلى أن الرئيس الأمريكي شدد على ضرورة التوصل إلى حل شامل وعادل يحفظ مصالح جميع الأطراف ويضمن الاستخدام المستدام للمياه.
ترامب والسيسي: دعم مستمر ومواقف واضحة
أكدت صحيفة "تركيا توداي" أن ترامب أعرب عن رغبته في التدخل لحل الأزمة منذ 16 يناير، عبر خطاب أرسله للرئيس السيسي ونشره على منصته الرسمية، مشيدًا بالقيادة المصرية وجهود الرئيس السيسي في إدارة ملفات إقليمية معقدة، أبرزها وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، مع التأكيد على الدور المحوري للقاهرة في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
من جانبه، أشاد الرئيس السيسي بالدعم الأمريكي، مؤكداً تقديره لمواقف واشنطن الداعمة للحقوق المائية لمصر، وحرص القاهرة على استمرار التفاوض لتجنب أي تصعيد محتمل.
الوساطة الأمريكية ومسار الحلول التقنية
وأشار مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، إلى أن الإدارة الأمريكية ترى إمكانية التوصل إلى حل تقني لأزمة سد النهضة، رغم تعقيدات الملف السياسية، وأن قضية السد تمثل خطًا أحمر بالنسبة لمصر، مرتبطة مباشرة بأمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية. وأضاف أن ترامب طرح الموضوع خلال محادثاته مع الرئيس السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، مؤكدًا التزام الولايات المتحدة بدعم جهود التفاوض لتحقيق توازن يرضي جميع الأطراف.
تصريحات أسوشيتيد برس: الولايات المتحدة تدعم موقف مصر
أكدت وكالة "أسوشيتيد برس" أن ترامب يدرك تمامًا الغضب المصري من بناء السد وتأثيره على حصة المياه، واعتبر أن ما يحدث يشكل انتهاكًا للقانون الدولي وتهديدًا وجوديًا لأمن مصر المائي، مشيرة إلى أن واشنطن ستواصل دورها كوسيط لضمان حقوق دول المصب.
وتعود جذور الوساطة الأمريكية إلى الولاية الأولى لترامب، حيث قادت واشنطن جهود تفاوضية بين مصر والسودان وإثيوبيا، إلا أن هذه الجهود تعثرت في 2020 بعد انسحاب إثيوبيا من المحادثات، رغم استمرار النقاشات تحت مظلة الاتحاد الأفريقي دون التوصل إلى اتفاق نهائي.
القضايا الجوهرية والخطوات المستقبلية
تركز النزاع حاليًا على آليات الملء السنوي لخزان السد، وكميات المياه الواجب إطلاقها أثناء سنوات الجفاف، وطريقة تسوية النزاعات المستقبلية بين الدول الثلاث بشأن تشغيل السد وإدارته. وفي هذا الإطار، شدد السيسي على ضرورة التزام إثيوبيا بالاتفاقيات السابقة، فيما أكد ترامب أن أي تجاوز للحقوق المائية لمصر والسودان سيكون غير مقبول، مع استعداد الولايات المتحدة لتقديم كل أشكال الدعم الفني والدبلوماسي لمتابعة تنفيذ أي تفاهمات.
الإعلام العالمي يبرز الموقف المصري
أبرزت صحف مثل "يسرائيل هيوم" و"بي بي سي" أن اللقاء تناول ملفات إقليمية أخرى، مثل تطورات الحرب في قطاع غزة، مع التأكيد على الدور الأمريكي في دعم الموقف المصري في سد النهضة، وحماية الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي، وضمان الاستخدام المستدام والعادل لمياه النيل.
إن هذا التحرك الدولي يعكس نجاح الدبلوماسية المصرية في حشد الدعم الدولي لقضية حيوية، ويؤكد على أهمية التعاون الاستراتيجي مع الولايات المتحدة في الملفات الإقليمية الكبرى، لضمان الأمن المائي والتنمية المستدامة لمصر وللدول المطلة على نهر النيل.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6120 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image