لجنة تحقيق دولية بغزة تتعهد بالسعي نحو العدالة ومساءلة جميع الأطراف
تعهد كبار خبراء الحقوق المستقلين المكلفين من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الخميس، بمواصلة التحقيق في الانتهاكات الجسيمة المرتبطة بالحرب على غزة، سعيًا لتحقيق العدالة والمساءلة لجميع الأطراف.
وأوضح سيرينيفيسان موراليدهار، رئيس لجنة التحقيق المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، أن مهمتهم الأساسية هي التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، مؤكدًا أن هذا الإجراء يتم وفق الولاية التي منحتها الأمم المتحدة لهم، وذلك بعد إنشاء مجلس السلام بشأن غزة بموجب خطة تم تقديمها إلى مجلس الأمن وتم التصويت عليها وقبولها.
وتأتي اللجنة ضمن آليات التحقيق العليا التابعة لمجلس حقوق الإنسان، التي أنشأتها الدول الأعضاء الـ 47 في مايو 2021. كما أشار إلى أن مجلس الأمن رحب في نوفمبر الماضي بإنشاء مجلس السلام لإدارة إعادة تطوير قطاع غزة والإشراف على العملية الانتقالية.
وكانت رئيسة اللجنة السابقة، نافي بيلاي، مفوضة الأمم المتحدة السامية السابقة لحقوق الإنسان، قد أكدت أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة ردًا على هجمات حركة "حماس" في 7 أكتوبر 2023.
وأكد موراليدهار أهمية التحقيق في الانتهاكات التي ارتكبها جميع الأطراف، معربًا عن أمله أن تساهم نتائج اللجنة في إنشاء نظام قضائي دائم يقدم العدالة للشعب الفلسطيني.
وفي مؤتمر صحفي في جنيف، أدان الفريق المستقل مقتل ثلاثة صحفيين فلسطينيين في وسط غزة خلال غارة جوية إسرائيلية، مشيرًا إلى أن قتل الصحفيين يشير إلى محاولات إخفاء معلومات مهمة. كما علقوا على تدمير مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القدس الشرقية، مؤكدين أن العمل الإنساني الذي تقوم به الوكالة أساسي لدعم الفلسطينيين منذ عقود، وأن رفض إسرائيل لهذه الجهود سيكون له عواقب على حقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في التعليم والصحة.
وأشار موراليدهار إلى أن نقص التمويل حال دون التحقيق في توريد الأسلحة وعنف المستوطنين، رغم أن ذلك جزء من ولاية اللجنة، مؤكدًا أن الفريق يسعى لتجاوز هذه العقبات مستقبلاً لضمان شمولية التحقيق.






