إسماعيل تركى : القاهرة بين واشنطن وطهران دور محوري لتهدئة التوتر الإقليمي
وسط تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، تلعب القاهرة دورًا محوريًا كوسيط إقليمي يسعى لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية مباشرة، وفقًا لما أكده الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية.
وأشار تركي في مداخلة لقناة «إكسترا لايف» إلى أن تحركات وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبدالعاطي، جاءت في توقيت حساس، مع اتصالات متزامنة مع الطرفين، لتعكس مكانة مصر التاريخية كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. وأوضح أن القاهرة تسعى من خلال هذه الاتصالات لنقل رسائل واضحة تحذر من أن أي مواجهة عسكرية لن تقتصر آثارها على الطرفين فقط، بل ستؤثر سلبًا على أمن الخليج، واستقرار المنطقة، وأسعار الطاقة، والاقتصاد العالمي، فضلًا عن زيادة مخاطر العنف والإرهاب.
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن مصر تمثل صوت العقل والرشادة في منطقة تشهد أزمات متلاحقة، مستذكرًا الدور الفاعل للقاهرة في ملفات شائكة خلال السنوات الأخيرة، أبرزها العدوان على غزة، والأوضاع في ليبيا والسودان واليمن وسوريا ولبنان، إلى جانب أمن البحر الأحمر.
واختتم تركي بأن التحرك المصري في هذا التوقيت الحساس يعكس قدرة القاهرة على قراءة المشهد الإقليمي بدقة، وبناء مسار دبلوماسي للسلام وتهدئة التوترات، مستفيدة من ثقة الأطراف المختلفة بها كوسيط مقبول وموثوق.






.jpg)