الأحد 8 فبراير 2026 | 10:45 ص

وثائق تكشف: نتنياهو يضع نفسه في مأزق بعد إسقاط خط اليد على تقدير موقف "حماس"

شارك الان

 أحدثت وثيقة بخط يد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عُثر عليها بعد اجتماع رسمي في يونيو 2023، زلزالًا داخل الأوساط الأمنية والسياسية في تل أبيب، إذ تكشف التناقضات الجذرية بين الرواية الرسمية التي قدمها نتنياهو لمراقب الدولة والحقائق المكتوبة حول تقديره الأمني تجاه حركة حماس قبل هجوم السابع من أكتوبر.
وأظهرت الوثيقة، التي حملت عبارة واضحة «غزة – استقرار عبر القوة»، أن نتنياهو أصدر توجيهات سياسية بعدم ملاحقة حماس، معتبرًا أن الحركة لم تعد تهديدًا لإسرائيل، في تناقض صارخ مع ادعاءاته السابقة بأنه اكتفى بالاعتماد على تقييمات أجهزة الاستخبارات. وبحسب تحقيق أعده الصحفيان رونين بيرجمان ويوفال روبوفيتش، فإن الرد الذي قدمه نتنياهو لمراقب الدولة اعتمد على افتراضين رئيسيين: أن الجمهور لن يكتشف التفاصيل الدقيقة، وأن القيود على نشر المعلومات السرية ستمنع كشف التناقضات، وهو ما فشل أمام صمود المؤسسة الأمنية واستعداد مسؤوليها الحاليين والسابقين لكشف الحقيقة.
وتُظهر الملاحظات المكتوبة أن نتنياهو حاول صياغة الردع كحقيقة سياسية، معتبرًا أن حماس لم تطلق صاروخًا منذ عملية «حارس الأسوار» عام 2021، وأن الحدود ظلت هادئة، وهو ما حول تقييمًا سياسيًا إلى هدف عملياتي يفرض على الأجهزة الأمنية الحفاظ على هذه الصورة. وعندما ضغط قادة الاستخبارات لاتخاذ خطوات وقائية، كان رد نتنياهو أن لا داعي للتحرك، مؤكدًا أن حماس خارج دائرة التهديد، وهو ما ظهر جليًا خلال عملية «درع وسهم» في مايو 2023.
كما كشفت الوثائق أن نتنياهو اعتمد أسلوب الإغراق بالمعلومات لإخفاء التناقضات، إلا أن ضعف الصياغة المهنية والتفاصيل المتناقضة سهّل مهمة تفنيدها، وهو ما جعل رئيس الوزراء الإسرائيلي في موقف محرج أمام الرقابة الدولية والمحلية، خاصة بعد دعوات مسؤولين سابقين لالتزام المحكمة العليا بنشر النصوص الكاملة للوثائق.

تأتي هذه الوثائق لتضع نتنياهو في مواجهة شديدة مع الحقيقة، وتفتح الباب أمام تحقيقات موسعة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، في وقت يزداد فيه الضغط الشعبي والسياسي لمحاسبته على القرارات التي وصفها مسؤولون أمنيّون سابقون بأنها استغلال فظ للسلطة ومواد الاستخبارات.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6755 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image