تحصيل أول زيادة رسمية على الإيجار القديم بدءًا من الشهر الجاري
بدأت الجهات المختصة رسميًا، اعتبارًا من فبراير الجاري، تحصيل أول زيادة قانونية على الوحدات الخاضعة لنظام «الإيجار القديم» على مستوى الجمهورية، وذلك تنفيذًا لأحكام قانون الإيجار القديم المعدل، عقب انتهاء لجان الحصر والتصنيف من أعمالها في عدد كبير من المحافظات ونشر النتائج رسميًا.
ويأتي تطبيق الزيادة بعد سنوات طويلة من ثبات القيمة الإيجارية عند مستويات رمزية في كثير من المناطق، في خطوة تستهدف إعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر بصورة تدريجية، وفق ضوابط واضحة حددها القانون، مع مراعاة البعد الاجتماعي خلال الفترة الانتقالية.
وبحسب آلية التنفيذ، قامت لجان متخصصة في المحافظات بحصر وتصنيف المناطق إلى ثلاث فئات:
• مناطق متميزة
• مناطق متوسطة
• مناطق اقتصادية
ويتم احتساب القيمة الإيجارية الجديدة وفقًا لهذا التصنيف، مع وضع حد أدنى للقيمة الشهرية يختلف من منطقة لأخرى.
وتشير الضوابط المعلنة إلى أن الحد الأدنى يبدأ من 250 جنيهًا في المناطق الاقتصادية، ويرتفع في المناطق المتوسطة، ويصل إلى 1000 جنيه أو أكثر في المناطق المتميزة، وفقًا لموقع العقار وطبيعته.
وتُطبق الزيادة اعتبارًا من الشهر التالي مباشرة لنشر نتائج التصنيف في الجريدة الرسمية، وهو ما جعل فبراير الجاري أول شهر يشهد تحصيل القيمة المعدلة على نطاق واسع في مختلف المحافظات.
وينص القانون على فترة انتقالية تمتد لعدة سنوات للوحدات السكنية، يتم خلالها رفع القيمة الإيجارية تدريجيًا، تمهيدًا لإنهاء عقود الإيجار القديم وفق جدول زمني محدد، بما يحقق توازنًا بين حقوق الملاك وظروف المستأجرين.
وأكدت مصادر مطلعة أن الهدف من التعديلات ليس الإخلاء الفوري، وإنما إعادة ضبط السوق العقاري بشكل منظم، مع منح المستأجرين مهلة كافية لتوفيق أوضاعهم، خاصة محدودي الدخل وكبار السن.
وأثار بدء التحصيل الفعلي ردود فعل متباينة؛ إذ رحّب عدد من الملاك بالخطوة باعتبارها تصحيحًا لوضع استمر لعقود طويلة، فيما طالب بعض المستأجرين بمزيد من الضمانات الاجتماعية والدعم للفئات الأكثر احتياجًا.
في المقابل، أكدت جهات تنفيذية أن الدولة وضعت آليات للتعامل مع الحالات الإنسانية، مشددة على أن تطبيق القانون سيتم وفق ضوابط قانونية واضحة، دون تجاوزات، وبما يحفظ الاستقرار المجتمعي.
ومن المنتظر أن تواصل المحافظات إعلان نتائج الحصر في المناطق التي لم يُنتهَ من تصنيفها بعد، على أن تُطبق الزيادة تباعًا فور استكمال الإجراءات الرسمية، ما يعني أن الشهور المقبلة قد تشهد توسعًا أكبر في نطاق التطبيق.
وبذلك يدخل ملف الإيجار القديم مرحلة جديدة من التنفيذ الفعلي، بعد سنوات من الجدل البرلماني والمجتمعي، في خطوة تُعد من أبرز التحولات التشريعية في ملف الإسكان خلال الفترة الأخيرة.

-12.jpg)

-1.jpg)
.jpg)
-4.jpg)
