تحذيرات جديدة من المجتمع الطبي حول العلاج الهرموني للنساء
أصدرت تقارير صحية وطبية حديثة تحذيرات مهمة حول العلاج الهرموني لتعويض نقص الهرمونات لدى النساء في سن اليأس، وسط جدل طبي كبير نتيجة المعلومات الخاطئة السابقة التي أثرت على قرارات كثير من النساء.
أعلنت الإدارة الأميركية للأدوية والعقاقير تحديث تحذيرات منتجات العلاج الهرموني، حيث تمت إزالة البيانات التحذيرية البارزة المكتوبة داخل صندوق أسود من ملصقات بعض الأدوية التقليدية. وأظهرت المراجعات العلمية الحديثة أن التحذيرات القديمة المتعلقة بسرطان الثدي وأمراض القلب والخرف لم تعد دقيقة مقارنة بالأدلة الحديثة، ويُشجَّع الأطباء على توجيه المرضى استنادًا إلى الأبحاث الأحدث.
ويعود سبب التغيير إلى أن التحذيرات السابقة، المبنية منذ أكثر من 20 عامًا على نتائج دراسة Women’s Health Initiative، قلّلت من استخدام العلاج الهرموني. وأوضحت البيانات الحديثة أن المخاطر تختلف بحسب العمر ووقت بدء العلاج وطريقة إعطاء الهرمونات سواء عن طريق الجلد أو المهبل أو الفم، مما يستدعي نهجًا أكثر تخصيصًا بدلًا من تحذير شامل عام.
وعلى الرغم من إزالة التحذيرات العامة، يحذر الأطباء من المعلومات الخاطئة أو سوء إدارة العلاج، إذ قد يؤدي ذلك إلى زيادة خطر هشاشة العظام ومشاكلها لدى بعض النساء إذا لم يتم تقييم الفوائد والمخاطر بدقة، كما أن بعض الجرعات أو أنواع العلاج غير المناسبة قد لا توفر حماية كافية للعظام، خاصة عند البدء في وقت متأخر بعد انقطاع الطمث، مما قد يفوت فرصة الحفاظ على صحة العظام وتقليل مخاطر الكسور.
ويحث الأطباء النساء على التحدث مع طبيب مختص قبل اتخاذ أي قرار، مع تقييم الحالة الصحية العامة والعمر والفوائد والمخاطر المحتملة لكل حالة، وفهم أن العلاج الهرموني ليس خطرًا مطلقًا، وأن فوائده في تقليل أعراض سن اليأس مثل الهبات الساخنة وجفاف المهبل وفقدان العظام ممكنة عند الاستخدام الصحيح، مع ضرورة أن يكون العلاج تحت متابعة طبية دقيقة لضمان أقصى استفادة وتقليل أي مخاطر محتملة.

-10.jpg)
-6.jpg)
-2.jpg)

