وزير الصحة: مصر تعزز نهج «الصحة الواحدة» لمواجهة مقاومة المضادات عالميًا
تواصل مصر ترسيخ مكانتها الدولية في مواجهة التحديات الصحية العالمية، عبر تبني استراتيجيات متكاملة تقوم على نهج «الصحة الواحدة»، الذي يُعد من أبرز الأدوات الحديثة للتصدي لمخاطر مقاومة المضادات الميكروبية وتعزيز الأمن الصحي عالميًا.
شارك الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان في الجلسة الوزارية حول مقاومة مضادات الميكروبات، ضمن فعاليات قمة «الصحة الواحدة 2026» التي عُقدت في مدينة ليون، بمشاركة واسعة من ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية والخبراء المتخصصين.
وأكد الوزير أن القمة تمثل منصة دولية مهمة لتوحيد الجهود وتعزيز التعاون بين مختلف القطاعات، بما يدعم تطوير أنظمة صحية متكاملة قادرة على مواجهة التحديات المشتركة بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، خاصة في ظل تصاعد مخاطر مقاومة المضادات الميكروبية عالميًا.
وأوضح أن نهج «الصحة الواحدة» أصبح ركيزة أساسية في التعامل مع الأزمات الصحية المعقدة، مثل الأمراض المشتركة والتغيرات البيئية، مؤكدًا أن مصر تولي هذا الملف أولوية قصوى من خلال سياسات واضحة تستهدف تعزيز الوقاية وتحسين الاستجابة الصحية.
وأشار إلى أن الدولة المصرية تبنت هذا النهج منذ سنوات، من خلال تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية «الصحة الواحدة» (2023-2027)، التي تركز على دعم القدرات المؤسسية، ومكافحة الأمراض المشتركة، وضمان سلامة الغذاء والمياه، إلى جانب التصدي لمقاومة المضادات الحيوية.
كما استعرض الوزير جهود مصر في هذا الإطار، مشيرًا إلى استضافة مؤتمر COP27، والذي ساهم في وضع رؤية متكاملة لتطبيق «الصحة الواحدة» على المستوى الدولي، وتعزيز الربط بين قضايا الصحة والمناخ.
وأكد أن الدولة تعمل على تنفيذ خطة وطنية متكاملة لمقاومة المضادات الميكروبية، تتماشى مع المعايير العالمية، إلى جانب إطلاق برامج تدريبية متخصصة مثل برنامج علم الأوبئة الحقلي (OHFETP)، بهدف تأهيل الكوادر الصحية ورفع كفاءة الاستجابة للأزمات.
وفي سياق متصل، أشار إلى العمل على إعداد استراتيجية تواصل شاملة لرفع الوعي المجتمعي بأهمية الاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية، بما يسهم في الحد من تفاقم المشكلة على المدى الطويل.
وشدد الوزير على أهمية البحث العلمي والابتكار في دعم هذا التوجه، معلنًا قرب تنفيذ الأجندة الوطنية للبحث في «الصحة الواحدة»، لتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية ودعم اتخاذ القرار المبني على الأدلة.
ويؤكد هذا التحرك التزام مصر بتعزيز التعاون الدولي وتوسيع الشراكات الإقليمية، بما يدعم بناء أنظمة صحية أكثر مرونة واستدامة، ويعزز قدرة الدول على مواجهة التحديات الصحية العالمية بكفاءة وفعالية.

-16.jpg)
-26.jpg)
-7.jpg)


