ترشيد الطاقة في الجامعات.. حملة "وفرها تنورها" تقود التغيير
في ظل تصاعد التحديات المرتبطة بـأزمة الطاقة العالمية، تتحرك الدولة بخطوات عملية لتعزيز كفاءة استخدام الموارد، حيث انطلقت حملة "وفرها… تنورها" داخل الجامعات والمعاهد، كإحدى المبادرات المهمة التي تستهدف ترشيد استهلاك الطاقة وبناء وعي مجتمعي مستدام يبدأ من الشباب.
وتأتي هذه الحملة تنفيذًا لتوجيهات وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بضرورة تفعيل دور المؤسسات التعليمية في مواجهة تداعيات أزمة الطاقة العالمية، عبر تطبيق إجراءات واقعية تشمل تقليل استهلاك الوقود في وسائل النقل الجامعية، والاعتماد على لمبات موفرة للطاقة، والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية وزيادة الاعتماد عليها خلال الفترة المقبلة، إلى جانب تنظيم استخدام الإضاءة داخل المدرجات والقاعات الدراسية بشكل أكثر كفاءة.
وتركز المبادرة على دور طلاب الجامعات باعتبارهم قوة مؤثرة في المجتمع، حيث تسعى الحملة إلى ترسيخ مفاهيم ترشيد استهلاك الطاقة داخل الحرم الجامعي والمنازل، بما يساهم في تغيير السلوكيات اليومية للأسر، من خلال نقل الوعي إلى مختلف فئات المجتمع، وهو ما يعزز من انتشار ثقافة الاستخدام الرشيد للطاقة في مصر.
كما تشمل الحملة تنفيذ أنشطة توعوية وتفاعلية متنوعة داخل الجامعات، من بينها تنظيم ندوات تثقيفية حول كفاءة الطاقة، وإطلاق مسابقات طلابية تشجع الابتكار في مجالات ترشيد الاستهلاك، بالإضافة إلى تطبيق ممارسات عملية داخل الحرم الجامعي تهدف إلى تقليل الهدر وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة.
وتعكس هذه الخطوة أهمية الجامعات كمحرك رئيسي لنشر ثقافة الاستدامة، حيث تسهم في إعداد جيل واعٍ بقضايا الطاقة وقادر على دعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد والحفاظ عليها للأجيال القادمة.





