السبت 11 أبريل 2026 | 07:42 م

وزير الصحة يطلق مبادرة رعاية أطفال السكري دون وخز بتقنيات حديثة

شارك الان

في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو تطوير الرعاية الصحية وتخفيف معاناة المرضى، أطلقت وزارة الصحة والسكان مبادرة رئاسية مبتكرة تستهدف دعم أطفال مرضى السكري من النوع الأول، عبر استخدام أحدث وسائل التكنولوجيا الطبية التي تتيح متابعة الحالة دون ألم أو معاناة يومية.

شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، فعاليات إطلاق المبادرة الرئاسية لرعاية أطفال مرضى السكري من النوع الأول بمستشفى أطفال مصر، والتي تهدف إلى تحسين جودة حياة الأطفال وتعزيز فرصهم في حياة صحية وآمنة من خلال توفير أحدث التقنيات الطبية لقياس مستوى السكر دون الحاجة إلى الوخز التقليدي.

وأكد الوزير أن المبادرة حظيت بدعم كبير من الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ اللحظة الأولى، حيث وجه بانضمامها إلى المبادرات الرئاسية للصحة العامة، بما يعكس حرص القيادة السياسية على تخفيف الأعباء عن الأطفال المصابين وأسرهم وتوفير رعاية متكاملة وعصرية.

وأوضح أن نجاح هذه المبادرة يأتي نتيجة تكاتف جهود قطاع المبادرات بوزارة الصحة مع شركاء من القطاع الخاص والمجتمع المدني، من بينهم البنك المركزي المصري والبنك التجاري الدولي والبنك الأهلي المصري، إلى جانب صندوق الطوارئ الطبية والأمراض الوراثية والنادرة، حيث يتم تمويل المبادرة بالكامل عبر هذه الجهات، بما يدعم التوسع في تقديم الخدمة.

وأشاد بدور الشركات الداعمة، وفي مقدمتها شركتا «أبوت» و«مايكروتيك ميديكال»، لدورهما في توفير التكنولوجيا الحديثة اللازمة لإنجاح المبادرة.

وأشار الوزير إلى أن الدولة تعمل وفق خريطة صحية تركز على الوقاية وتقليل المضاعفات، خاصة في ظل وجود نحو 55 ألف طفل مصاب بالنوع الأول من السكري تتراوح أعمارهم بين عام و18 عامًا.

وتعتمد المبادرة على معايير دقيقة وضعتها لجنة علمية تضم خبراء من وزارة الصحة والجامعات، لضمان وصول الخدمة إلى مستحقيها وتقليل الأضرار الناتجة عن عدم الانتظام في القياس.

وتسهم المبادرة في تقليل العبء النفسي على الأطفال، إذ يصل عدد الوخزات التقليدية إلى نحو 3650 وخزة سنويًا، ما قد يؤدي إلى ضعف الالتزام بالعلاج وزيادة مخاطر المضاعفات، مثل اعتلال الشبكية السكري وأمراض الكلى، فيما تساعد التقنيات الحديثة على تحسين التحكم في مستويات الجلوكوز وخفض معدلات دخول المستشفيات وتكاليف الطوارئ بنسبة تصل إلى 30%.

وانطلقت المرحلة التجريبية للمبادرة في 5 مارس 2026 داخل مستشفى أطفال مصر، من خلال تركيب 55 جهاز استشعار، كخطوة أولى نحو التوسع، مع استهداف تشغيل 8 مراكز على مستوى الجمهورية بنهاية العام، ثم مركز في كل محافظة لاحقًا.

وتستهدف المبادرة الأطفال من سن 4 إلى 6 سنوات، وتقدم حزمة متكاملة تشمل أجهزة المراقبة المستمرة بمعدل حساسين شهريًا، إلى جانب تدريب أولياء الأمور، والمتابعة الطبية، والدعم الفني، والتثقيف الصحي، وإجراء التحاليل اللازمة، مع استبدال الأجهزة عند الحاجة، بهدف الوصول إلى نحو 5 آلاف طفل خلال خمس سنوات.

واطلع الوزير على المنظومة الإلكترونية للمبادرة، التي تتيح متابعة مستويات السكر لحظيًا من قبل الأطباء وأولياء الأمور، بما يدعم اتخاذ القرار الطبي السريع ويحسن جودة الرعاية الصحية.

كما شهد توقيع وثيقة تنسيقية لتنفيذ المبادرة باستخدام أجهزة «فري ستايل ليبري»، التي تعتمد على مستشعر صغير يُثبت على الذراع لقياس السكر دون وخز، إلى جانب تفقده عددًا من الأقسام الطبية بالمستشفى، للتأكد من كفاءة الخدمات المقدمة.

وأكد المتحدث الرسمي للوزارة أن المبادرة تعتمد على أجهزة المراقبة المستمرة للجلوكوز، والتي تقيس مستوى السكر بدقة على مدار اليوم دون الحاجة إلى وخز الإصبع، وتساعد في تحسين استقرار الحالة الصحية للأطفال، من خلال متابعة مؤشر «الوقت في النطاق» الذي يعكس مدى انتظام مستوى السكر ضمن المعدلات الطبيعية.

وتؤكد هذه المبادرة التزام الدولة بتبني أحدث الحلول الطبية العالمية، بما يحقق نقلة نوعية في رعاية الأطفال المرضى، ويدعم بناء نظام صحي أكثر كفاءة واستدامة في مصر.

استطلاع راى

هل تعتقد أن اندلاع صراع عسكري بين واشنطن وطهران سيغير خريطة القوى في الشرق الأوسط للأبد؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 7235 جنيه مصري
سعر الدولار 53.65 جنيه مصري
سعر الريال 14.29 جنيه مصري
Slider Image