تصعيد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط.. واشنطن تنشر آلاف الجنود وخطط محتملة ضد إيران
كشفت تقارير إعلامية أمريكية، نقلًا عن مسؤولين عسكريين حاليين وسابقين، عن استعداد وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) لإرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، في إطار تصعيد عسكري متسارع مرتبط بالتوتر مع إيران وتعثر المفاوضات النووية.
وبحسب التقارير، تشمل التحركات العسكرية نحو 6000 جندي على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» وعددًا من السفن المرافقة، إضافة إلى حوالي 4200 جندي ضمن مجموعة برمائية قتالية، في وقت تشير فيه التقديرات إلى وجود نحو 50 ألف عسكري أمريكي بالفعل في المنطقة ضمن عمليات مراقبة وردع.
وأشارت المصادر إلى أن هذا التعزيز يأتي بالتزامن مع تمركز ثلاث حاملات طائرات أمريكية في نطاق الشرق الأوسط والبحر المتوسط، في واحدة من أكبر عمليات الانتشار البحري الأمريكي خلال الفترة الأخيرة، مع استمرار التحركات العسكرية في الخليج العربي وبحر العرب وبحر عمان.
وتضمنت التقارير الإشارة إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس سيناريوهات تصعيد متعددة في حال فشل التوصل إلى اتفاق مع إيران، تشمل عمليات عسكرية محدودة أو تحركات أكثر تعقيدًا قد تصل إلى تنفيذ عمليات برية داخل الأراضي الإيرانية، عبر قوات خاصة أو إنزالات برمائية على مواقع ساحلية وجزر استراتيجية.
كما لفتت إلى أن واشنطن كثفت من إجراءاتها البحرية والرقابية في الممرات الحيوية، ضمن ما وصف بأنه ضغط اقتصادي وعسكري، شمل فرض قيود على بعض خطوط الملاحة المرتبطة بإيران، بالتوازي مع استمرار مراقبة واعتراض سفن يُشتبه في ارتباطها بأنشطة إيرانية.
ويتركز الاهتمام العسكري الأمريكي بشكل خاص على مضيق هرمز، باعتباره أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالميًا، وسط تحركات تهدف إلى ضمان السيطرة على حركة الملاحة وتأمين تدفق الطاقة في المنطقة.
وتشير التقديرات إلى أن القوات الأمريكية المنتشرة تنفذ عمليات مراقبة مكثفة واعتراضات بحرية ضمن نطاقات مختلفة، في ظل حالة تأهب مرتفعة مع اقتراب انتهاء فترات التهدئة المؤقتة في بعض مناطق التوتر.
وحذر خبراء عسكريون من أن أي تصعيد بري محتمل داخل الأراضي الإيرانية قد يحمل مخاطر كبيرة، نظرًا لتعقيدات العمليات العسكرية واحتمالات التصعيد المباشر، مما قد يؤدي إلى تداعيات واسعة على مستوى الإقليم.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط حالة من التوتر المتصاعد، وسط تحركات دبلوماسية وعسكرية متزامنة، وترقب دولي لمسار الأزمة بين واشنطن وطهران خلال المرحلة المقبلة.


-8.jpg)



