اتهامات خطيرة تطال الإخوان باستغلال الأطفال في اعتصام رابعة
في ملف شديد الحساسية يعيد فتح واحدة من أكثر القضايا جدلًا، تكشف تقارير موثقة عن اتهامات موجهة إلى جماعة الإخوان باستغلال الأطفال خلال أحداث اعتصام رابعة العدوية عام 2013، في ممارسات وُصفت بأنها تمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الطفولة.
وتشير هذه التقارير إلى أن الأطفال تم الزج بهم في قلب المشهد السياسي حينها، رغم خطورة الأوضاع، بما اعتبره خبراء سلوكًا ممنهجًا لاستخدامهم كوسيلة ضغط في مواجهة الدولة، سواء عبر الظهور في محيط الاعتصام أو توظيفهم في مشاهد دعائية تستهدف كسب التعاطف.
كما رصدت جهات حقوقية حالات حشد لأطفال من خارج دوائر التنظيم، من بعض دور الرعاية، مقابل وعود بسيطة، إلى جانب نقل أطفال عبر حافلات إلى مواقع الأحداث، وهو ما دفع بعض الجهات إلى توصيف تلك الوقائع بأنها قد تقترب من شبهة استغلال منظم في سياق سياسي.
وتشير تقارير صادرة عن المجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي لحقوق الإنسان في حينه، إلى تحذيرات متكررة من تعريض الأطفال لمخاطر مباشرة داخل محيط الاعتصام، واعتبار استمرار وجودهم هناك تهديدًا صريحًا لسلامتهم.
كما وثقت مشاهد وفعاليات تضمنت إشراك أطفال في مسيرات تحمل طابعًا رمزيًا عنيفًا، وهو ما اعتبره مختصون نفسيون تأثيرًا سلبيًا مباشرًا على تكوينهم النفسي والسلوكي، لما تحمله هذه الممارسات من رسائل تتجاوز حدود الوعي الطبيعي للطفل.
وفي هذا السياق، أكد خبير في شؤون الجماعات المتطرفة أن ما جرى يكشف تناقضًا بين الخطاب والشعارات التي ترفعها هذه الجماعات وبين الممارسات الفعلية، مشددًا على أن الدين بريء تمامًا من مثل هذه السلوكيات التي تستغل الطفولة وتدفع بها إلى ساحات الصراع.
وتؤكد هذه الوقائع، وفق ما ورد في التقارير، أن ما حدث لم يكن مجرد تواجد عفوي للأطفال، بل نمطًا من الاستغلال الذي يثير تساؤلات حول حدود توظيف الطفولة في الصراعات السياسية، وما يترتب عليه من آثار طويلة المدى على الأجيال الناشئة.





