لواء خيرت لـ " مصر الآن ":هل سيأتي اليوم الذي تتعايش فيه دول الخليج مع إيران ؟ وإفساد المخططات الامريكية
تسأل اللواء خيرت شكري وكيل جهاز الأمن الوطني السابق في تصريح لـ " مصر الآن "لماذا لا تكون الحرب الإيرانية ونتائجها الكارثية ، هي وقفة مع النفس بين إيران ودول الخليج ، لوقف هذا الصراع الذي تذكية المخططات الأمريكية الإسرائيلية ، فإيران والخليج بين الجوار الجغرافي وتحديات التعايش السياسي ، تحتاج إلى قيادات رشيدة تعمل على رأب الصدع بينهم .
وأضاف شكري لماذا دائمًا نتحدث عن العداء الخليجي الإيراني ، ولا نتحدث و ندعو للسلم والتعايش ؟ لماذا لا نخرج من عباءة أمريكا التي تسعى لصراع سني شيعي ، وتطبيق دين جديد " الدين الإبراهيمي " ، ونرتدي عباءة تجمعنا كدول مسلمة ، لا تعرف هذا التقسيم أو ذاك الدين .
الخليج من أكثر مناطق العالم حساسية من الناحية الجيوسياسية ، نظرأ لما تختزنه من موارد طاقة هائلة ، وموقعها الإستراتيجي الذي يربط بين الشرق والغرب ، وفي قلب هذه المعادلة تبرز العلاقة بين إيران ودول الخليج العربية ، بوصفها عاملًا حاسماً في إستقرار المنطقة أو أضطرابها .
وقال إن الحقيقة التي لا يجب إغفالها من الناحية الإجتماعية ، أن الشيعة يشكلون جزءاً أصيلًا من النسيج المجتمعي في دول الخليج ، هذا الحضور التاريخي يعكس تداخلًا ثقافياً ومذهبيًا لا ينبغي اختزاله في صراعات سياسية عابرة ، بل يمكن أن يكون جسراً للتفاهم أذا ما أحسن توظيفه ضمن أطر المواطنة المتساوية .
أما على المستوى السياسي ، فإيران ليست مجرد نظام سياسي ، بل كيان إقليمي كبير ذو امتدادات تاريخية وجغرافية وإقتصادية ، وإن دخولها في حالة فوضى قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة تخدم أمريكا ودولة الكيان .
وأوضح أننا نحن جميعاً نعي أن العلاقات الإيرانية الخليجية ، تعاني من تراكمات تاريخية ، أدت إلى حالة من إنعدام الثقة ، وهو ما أنعكس سلباً على فرص التعاون والتعايش .
فلماذا من أجل تحقيق التوازن السياسي ، أن تحذو دول الخليج وإيران ، " النهج العماني " الذي يقوم على الحوار وعدم التصعيد ، وبناء قنوات اتصال مفتوحة مع جميع الأطراف . هذا النموذج أثبت في أكثر من محطة انه قادر على تخفيف التوترات وفتح مسارات للتفاهم حتى في أحلك الظروف .
وقال أن تبنى مقاربة قائمة على التعايش وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ، واحترام السيادة ، يمكن أن يشكل أرضية مشتركة لإعادة بناء الثقة بين إيران ودول الخليج . كما أن تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد ، وأمن الطاقة ، وحماية الممرات البحرية ، قد يحول العلاقة من حالة تنافس صفري ، إلى شراكة قائمة على المصالح المتبادلة .
في النهاية نستطيع القول أن خيار المواجهة لا يخدم استقرار الخليج أو إيران ، بينما يظل خيار التعايش رغم صعوبته ، أكثر واقعية واستدامة .
أن تحقيق هذا الهدف ( اذا خلصت النوايا ) يتطلب إرادة سياسية ، وخطاباً عقلانياً ، واستثماراً في بناء الثقة على المدى الطويل ، بما يضمن أمن المنطقة وازدهار شعوبها .






