جمهوريون في مجلس الشيوخ يجهزون “تفويض حرب” ضد إيران
تعمل مجموعة صغيرة من الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي، بعيدًا عن الأضواء، على إعداد مشروع تفويض لاستخدام القوة العسكرية ضد إيران، بحيث يكون جاهزًا للتحرك سريعًا إذا قرر الرئيس دونالد ترمب استئناف الضربات العسكرية.
الفكرة الأساسية أن الجمهوريين لا يريدون انتظار اندلاع جولة جديدة من المواجهة ثم البدء من الصفر. لذلك، يجري العمل الآن على صياغة تفويض يمنح الإدارة غطاءً قانونيًا وسياسيًا للتحرك، لكن مع قيود محددة.
بحسب أشخاص مطلعين على النقاشات تحدثوا لموقع سيمافور، يتوقع الجمهوريون أن يتلقى الكونجرس إخطارًا جديدًا من الإدارة إذا استؤنفت الأعمال القتالية، خصوصًا بعدما قال ترمب الجمعة إن المرحلة الأولى من الصراع انتهت.
أهمية هذا الإخطار أنه قد يفتح الباب أمام استخدام مسار سريع داخل مجلس الشيوخ بموجب قانون سلطات الحرب. فهذا القانون يمنح الكونجرس دورًا في الموافقة على استمرار العمليات العسكرية، ويلزم الرئيس عادةً بإخطار الكونغرس خلال 48 ساعة من إدخال القوات في أعمال قتالية، كما يضع سقفًا زمنيًا يبلغ 60 يومًا، مع إمكانية 30 يومًا إضافية للانسحاب، ما لم يحصل الرئيس على تفويض من الكونجرس أو إعلان حرب.
المسألة الإجرائية المهمة في هذه الحالة أن أي تفويض عسكري يُقدم خلال أول 30 يومًا من فترة جديدة مدتها 60 يومًا من الأعمال القتالية يمكن أن يحصل على نظر “معجل”، أي أن يصل سريعًا إلى التصويت في مجلس الشيوخ بدل أن يظل عالقًا في اللجان.
لكن هناك سؤالًا لم يُحسم بعد داخل أروقة الجمهوريين: هل يحتاج التفويض إلى 60 صوتًا في مرحلة ما داخل مجلس الشيوخ، أم يمكن تمريره بأغلبية بسيطة؟
بعض الجمهوريين يعتقدون أن المشروع قد يحتاج فقط إلى أغلبية بسيطة عند التصويت النهائي، وهو ما سيجعل تمريره أسهل إذا اصطف معظم أعضاء الحزب خلفه.
ومن المرجح أن يتضمن التفويض الجمهوري قيودًا لطمأنة المترددين داخل الحزب وخارجه، أبرزها: عدم فتح الباب أمام نشر واسع لقوات برية، وتحديد مدة زمنية واضحة للصراع بدل منح الإدارة تفويضًا مفتوحًا.


