رئيس الوزراء يستعرض مبادرة الطاقة المتجددة بالمصانع ويكلف اعتمادها
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً موسعاً اليوم، لمتابعة مقترح إطلاق مبادرة وطنية تستهدف التوسع في استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة داخل المصانع، في إطار توجه الدولة نحو تعظيم الاعتماد على الطاقة النظيفة وخفض فاتورة استيراد الوقود التقليدي وتعزيز كفاءة القطاع الصناعي.
وشارك في الاجتماع عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين، من بينهم وزراء الكهرباء والطاقة المتجددة، والمالية، والبترول والثروة المعدنية، والصناعة، إلى جانب قيادات من البنك المركزي، وممثلي وزارات وجهات حكومية، مع مشاركة عبر الفيديو كونفرانس لوزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
وأكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً بالتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتحقيق الاستدامة الاقتصادية والبيئية، والاستفادة من المقومات الكبيرة التي تمتلكها مصر في هذا المجال، إلى جانب تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز أمن الطاقة.
وشهد الاجتماع استعراضاً تفصيلياً للمبادرة المقترحة التي تحمل اسم “شمس الصناعة”، والتي تستهدف إنشاء قدرات تصل إلى 1000 ميجاوات من الطاقة الشمسية عبر استغلال أسطح المصانع في مختلف القطاعات الصناعية، بما يسهم في دعم تنافسية الصناعة المصرية وخفض تكاليف الإنتاج.
وأوضح وزير الصناعة أن المبادرة تمثل برنامجاً وطنياً متكاملاً يهدف إلى دمج الطاقة الشمسية في منظومة الإنتاج الصناعي، بما ينعكس على تقليل الانبعاثات الكربونية، وتخفيف الضغط على الشبكة القومية للكهرباء والغاز الطبيعي، وتعزيز مرونة المصانع في مواجهة الأزمات العالمية، إلى جانب دعم الصادرات المصرية من خلال خفض البصمة الكربونية.
كما استعرض الوزير التصور القطاعي لتنفيذ المبادرة، موضحاً توزيع القدرات المستهدفة على القطاعات الصناعية المختلفة، وعدد المصانع التي يمكن إدراجها ضمن التنفيذ، حيث من المتوقع استهداف نحو 7000 مصنع بما يمثل قرابة 10% من إجمالي القاعدة الصناعية، مع تفاوت القدرات وفق طبيعة النشاط وحجم الاستهلاك.
وأشار إلى أن تنفيذ البرنامج يتطلب توفير مساحات سطحية تقارب 7 ملايين متر مربع، مع متوسط قدرة مركبة تصل إلى نحو 150 كيلووات لكل مصنع، مع مراعاة اختلاف الأحمال بين الصناعات الثقيلة والمتوسطة والخفيفة.
من جانبه، استعرض وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الجدوى الاقتصادية والبيئية للمشروع، موضحاً حجم الوفورات المتوقعة في استهلاك الوقود التقليدي، وما يحققه التوسع في الطاقة الشمسية من دعم مباشر لمنظومة الاستدامة وخفض الانبعاثات.
كما أكد وزير المالية جاهزية التنسيق مع مؤسسات التمويل للمشاركة في تنفيذ المبادرة، مشيراً إلى أن جميع الأطراف، سواء الحكومة أو القطاع الصناعي أو جهات التمويل، سيحققون استفادة مباشرة من تطبيقها.
وقدّم وزير الاستثمار والتجارة الخارجية عدداً من المقترحات الداعمة للمبادرة، من بينها توسيع قاعدة الجهات التمويلية، وإدماج المصانع داخل المناطق الحرة والاستثمارية ضمن نطاق التنفيذ لتعظيم العائد الاقتصادي وزيادة جذب الاستثمارات.
وفي ختام الاجتماع، وجّه رئيس الوزراء بسرعة الانتهاء من التصور النهائي الشامل للمبادرة، تمهيداً لعرضها على مجلس الوزراء لاعتمادها وإطلاقها رسمياً خلال الفترة المقبلة، بما يعزز توجه الدولة نحو التحول الأخضر وتطوير قطاع الصناعة.

