المحكمة العليا الإسرائيلية تفتح ملف تدخل بن غفير في بيانات الشرطة
تواجه حكومة الاحتلال الإسرائيلي أزمة جديدة بعد الكشف عن وثائق داخلية تشير إلى وجود تدخلات سياسية في آلية نشر البيانات الرسمية الخاصة بالشرطة، في قضية تتجه إلى ساحات القضاء وسط اتهامات بالتأثير على حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات.
وأثارت الوثائق المسربة جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والقانونية في إسرائيل، بعدما أظهرت أن عشرات الطلبات الخاصة بالحصول على معلومات وإحصاءات أمنية ظلت معلقة لفترات طويلة رغم انتهاء الجهات المختصة من إعدادها، بسبب انتظار موافقات إدارية مرتبطة بمكتب وزير الأمن القومي.
وتضمنت البيانات المؤجلة ملفات حساسة تتعلق بمعدلات الجريمة وانتشار الأسلحة وحوادث العنف الأسري وإحصاءات أمنية أخرى، وهو ما دفع منظمات معنية بالشفافية إلى اتهام الحكومة بفرض رقابة غير مباشرة على المعلومات العامة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن بعض الردود كانت جاهزة للنشر خلال أيام قليلة من تقديم الطلبات، إلا أنها ظلت مجمدة لأشهر قبل السماح بالإفراج عنها، بينما لا تزال طلبات أخرى بانتظار الموافقة حتى الآن.
وتحولت القضية إلى نزاع قانوني بعد تقديم التماسات تطالب بإلغاء الآلية التي تمنح مكتب وزير الأمن القومي دورًا في مراجعة طلبات حرية المعلومات قبل نشرها، باعتبار أن ذلك يتعارض مع مبدأ استقلال الجهات المختصة بالإفصاح عن البيانات الرسمية.
ويترقب الشارع الإسرائيلي قرار المحكمة العليا بشأن هذه القضية، التي قد تفتح الباب أمام مراجعة واسعة لآليات التعامل مع المعلومات الحكومية، خاصة في الملفات الأمنية والجنائية التي تحظى باهتمام الرأي العام.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، انتقادات متزايدة من قوى سياسية وحقوقية تتهمه بتوسيع نفوذه داخل الأجهزة الأمنية والإدارية، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل إسرائيل خلال الفترة الأخيرة.

-1.jpg)
-25.jpg)



