الأربعاء 8 يوليو 2026 | 08:59 م

نهله علي تكتب :الفيفا بين مجد كرة القدم وظلال الفساد


عندما يُذكر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، يتبادر إلى الأذهان أكبر حدث رياضي على وجه الأرض، بطولة كأس العالم. لكن الوجه الآخر لهذه المؤسسة ظل لسنوات طويلة محل جدل بسبب قضايا فساد هزت ثقة الملايين في نزاهة الإدارة الرياضية.

لم يكن الحديث عن فساد الفيفا مجرد شائعات، فقد شهدت السنوات الماضية تحقيقات دولية كشفت عن تلقي بعض المسؤولين رشاوى، وعمولات غير مشروعة، واستغلال للنفوذ في منح حقوق استضافة البطولات وتسويقها. وأدت هذه التحقيقات إلى توقيف وإدانة عدد من كبار المسؤولين، في واحدة من أكبر فضائح تاريخ الرياضة.

ورغم الإصلاحات التي أعلنها الاتحاد لاحقًا، لا تزال الشكوك تراود كثيرًا من الجماهير كلما ظهرت قرارات تحكيمية مثيرة للجدل أو تباين في تطبيق اللوائح بين المنتخبات والأندية. فالجمهور لا يحاكم النوايا، بل يحاكم ما يراه على أرض الملعب.

ومع تطور تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، كان الأمل أن تقل الأخطاء التحكيمية، لكن الجدل لم يتوقف، لأن التقنية نفسها تعتمد في النهاية على تقدير العنصر البشري. وعندما تتكرر القرارات المثيرة في مباريات مصيرية، تزداد المطالب بالشفافية، ونشر التسجيلات الصوتية بين الحكام، ومحاسبة المقصرين.

ولا يعني وجود وقائع فساد سابقة أن كل بطولة أو كل مباراة تُدار بالتلاعب أو المؤامرات، فذلك يحتاج إلى أدلة واضحة. لكن من حق الجماهير أن تتساءل، وأن تطالب بالعدالة والمساواة في تطبيق القوانين، وأن ترفض أي قرار ترى أنه أضر بمبدأ تكافؤ الفرص.

إن قوة كرة القدم ليست في الأموال ولا في الجماهير فقط، بل في ثقة الناس بأن المنافسة تُحسم داخل الملعب. وإذا اهتزت هذه الثقة، فإن الخسارة لا تكون لفريق أو منتخب، بل للعبة كلها.

ولهذا، فإن الطريق الوحيد للحفاظ على مصداقية كرة القدم هو المزيد من الشفافية، واستقلال لجان التحكيم، والمحاسبة الصارمة لأي مسؤول يثبت تورطه في الفساد، حتى تظل كرة القدم لعبة تُكافأ فيها المهارة والجهد، لا النفوذ والمصالح

استطلاع راى

هل تؤيد قرار الفيفا بزيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 48 منتخباً؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 5629 جنيه
سعر الدولار 49.56 جنيه مصري
سعر الريال 13.23 جنيه مصري
Slider Image