جوتيريش يدعو إلى تمكين الشباب بمهارات المستقبل لمواجهة التحديات العالمية
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى تعزيز الاستثمار في تعليم الشباب وتدريبهم، وتزويدهم بالمهارات التي يتطلبها العالم المتغير، بما يمكنهم من الإسهام بفاعلية في بناء مستقبل أكثر استدامة وشمولًا للجميع، مؤكدًا أن الأجيال الشابة تمثل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات العالمية المتسارعة.
جاء ذلك في رسالة وجهها الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة اليوم العالمي لمهارات الشباب، الذي يُحتفل به سنويًا، حيث شدد على أهمية توفير فرص التعليم والتدريب الجيد لجميع الشباب، بما يعزز قدرتهم على الابتكار والقيادة وصناعة التغيير داخل مجتمعاتهم.
وأوضح جوتيريش أن الشباب حول العالم يواصلون لعب أدوار مؤثرة في مختلف المجالات، سواء بصفتهم مبتكرين أو رواد أعمال أو قادة للمبادرات المجتمعية، مشيرًا إلى أن تمكينهم بالمعرفة والمهارات المناسبة يعد استثمارًا مباشرًا في مستقبل أكثر مرونة وعدالة واستدامة.
وأشار إلى أن العالم يشهد تغيرات متسارعة بفعل التطورات التكنولوجية والرقمية، إلى جانب تداعيات تغير المناخ، والتحديات الاقتصادية، واتساع فجوة عدم المساواة، وهو ما يفرض ضرورة تطوير منظومات التعليم والتدريب لتواكب هذه التحولات وتلبي احتياجات سوق العمل المستقبلية.
وأضاف أن شعار اليوم العالمي لمهارات الشباب هذا العام، "مهارات من أجل مستقبل مشترك"، يعكس الحاجة الملحة إلى اكتساب مجموعة واسعة من المهارات الحديثة، تشمل الإلمام بالتقنيات الرقمية، وفهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز مهارات التواصل، والتفكير النقدي، والعمل الجماعي، بما يساعد الشباب على التكيف مع المتغيرات المتسارعة.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن الاستثمار في التعليم الشامل والتدريب عالي الجودة يمثل أحد أهم السبل لإطلاق الطاقات الكامنة لدى الشباب، مشددًا على أن سد فجوة المهارات يسهم في توفير فرص عمل لائقة، ويعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويدعم بناء مجتمعات أكثر قدرة على مواجهة الأزمات.
وأوضح أن توفير بيئة تعليمية متطورة تتيح للشباب اكتساب المهارات المستقبلية ينعكس بصورة إيجابية على الاقتصادات الوطنية، ويعزز الابتكار والإنتاجية، ويساعد في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.
كما دعا جوتيريش الحكومات والمؤسسات التعليمية والقطاع الخاص إلى توسيع الشراكات الهادفة لتطوير برامج التدريب والتأهيل، بما يضمن تزويد الشباب بالأدوات اللازمة للنجاح في سوق العمل، وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في صياغة مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.
واختتم رسالته بالتأكيد على أن الاستثمار في الشباب ليس خيارًا، بل ضرورة لضمان مستقبل مشترك يقوم على الابتكار والعدالة والفرص المتكافئة، داعيًا المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم المبادرات التي تعزز مهارات الشباب وتفتح أمامهم آفاقًا أوسع للمشاركة في التنمية.



-69.jpg)


