الأردن يلاحق منفذي هجوم الكرك ورئيس الوزراء يتوعد الإرهابيين
أكد رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، الأحد، أن أجهزة الدولة الأردنية تواصل جهودها للقبض على المتورطين في الهجوم الإرهابي الذي شهدته محافظة الكرك، مشددًا على ضرورة تقديم المسؤولين عن الحادث إلى العدالة ومحاسبتهم وفقًا للقانون، ومؤكدًا أن المملكة لن تتهاون في مواجهة الإرهاب والتطرف.
وجاءت تصريحات حسان خلال جلسة مجلس الوزراء الأردني، التي استُهلت بقراءة الفاتحة على أرواح ضحايا الهجوم، في خطوة تعكس تضامن الحكومة مع أسر الضحايا وذويهم. كما قدم رئيس الوزراء تعازي الحكومة الأردنية إلى عائلات القتلى، معربًا عن تمنياته بالشفاء العاجل للمصابين الذين تعرضوا للإصابة خلال الحادث الذي وقع يوم الجمعة الماضي.
ونعى رئيس الوزراء ضحايا الهجوم، مؤكدًا أن الجريمة أودت بحياة عدد من أبناء الأردن، ومشددًا على أن ملاحقة المتورطين تمثل أولوية لدى مؤسسات الدولة، بهدف كشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات وضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب.
وشدد حسان على أن مواجهة الإرهاب لا يمكن أن تقتصر على التدابير الأمنية وحدها، بل تتطلب تحركًا متكاملًا لمواجهة الأفكار المتشددة والفكر التكفيري الذي يغذي العنف ويهدد أمن المجتمعات واستقرارها. وأشار إلى أن انتشار هذه الأفكار خلال العقود الماضية يفرض استمرار الجهود الرامية إلى اجتثاثها من جذورها، والتصدي لمصادر التحريض والتطرف.
وأوضح رئيس الوزراء الأردني أن المجتمعات تصبح أكثر عرضة للمخاطر عندما تنتشر بينها الفتنة والعصبية والعنصرية وخطابات الكراهية، لافتًا إلى أن الحفاظ على وحدة المجتمع وتماسكه يمثل عنصرًا أساسيًا في التصدي للإرهاب، إلى جانب الإجراءات التي تتخذها الأجهزة المختصة لحماية المواطنين وصون أمن البلاد.
وأضاف حسان أن التنوع والانفتاح والتماسك المجتمعي تشكل ركائز مهمة لتحقيق التقدم والازدهار في المجالات الفكرية والعلمية والثقافية والحضارية، مؤكدًا أن هذه القيم تعد من الأسس التي قامت عليها المملكة الأردنية الهاشمية، وتسهم في تعزيز قدرة المجتمع على مواجهة محاولات بث الانقسام وإثارة التوتر بين أبنائه.






