السبت 3 يناير 2026 | 03:03 م

بركات لـ " مصر الآن "140 مليار دولار تدفقات مرتقبة في 2026وتعزز موارد النقد الأجنبي لاستقرار الجنيه


 قال الخبير  الاقتصادي الدكتور وائل بركات في تصريح لموقع " مصر الآن"المشهد الاقتصادي المصري يشهدمع نهاية عام 2025 وبداية التطلع إلى 2026 تحوّلًا لافتًا في ميزان القوة النقدية، تحوّل لا يمكن قراءته كرقم عابر في بيانات البنك المركزي، بل كرسالة عميقة عن مرحلة مختلفة يدخلها الاقتصاد المصري. فبلوغ الاحتياطي النقدي الأجنبي مستوى تاريخيًا يتجاوز 50.2 مليار دولار، بما يغطي نحو ثمانية أشهر من الواردات السلعية، يضع مصر في موقع أكثر أمانًا من المتوسط العالمي، ويمنحها هامش حركة أوسع في إدارة التزاماتها المالية والاقتصادية.

وأضاف بركات أن هذه القفزة لا تعني فقط قدرة الدولة على تأمين السلع الاستراتيجية وسداد أقساط الديون الخارجية في مواعيدها، بل تعكس قبل ذلك تحسنًا ملموسًا في مصادر العملة الصعبة، وتنوعًا في قنوات التدفقات الدولارية، وهو العامل الأهم في استقرار أي اقتصاد ناشئ. فالقوة الحقيقية لا تكمن في رقم الاحتياطي ذاته، بل في استدامة تغذيته وقدرته على التجدد دون ضغوط استثنائية.

وقال أنه وعند النظر إلى عام 2026، تشير التقديرات إلى تدفقات دولارية محتملة تتجاوز 140 مليار دولار، وهو رقم يعكس حجمًا غير مسبوق من الموارد الأجنبية إذا ما قورن بسنوات سابقة. في مقدمة هذه الموارد تأتي الصادرات المصرية، التي باتت تمثل أحد أعمدة الاستقرار النقدي، مع متوسط حالي يقارب 50 مليار دولار، وخطط واقعية لرفعها إلى 55 مليار دولار، مدفوعة بتوسع القاعدة الصناعية، وزيادة الاعتماد على التصنيع المحلي بدل الاستيراد، وتحسن القدرة التنافسية في بعض الأسواق الإقليمية والأفريقية.

وأشار إلى أن السياحة تمثل بدورها رافدًا استراتيجيًا بالغ الأهمية، ليس فقط كمصدر للعملة الصعبة، بل كقطاع كثيف العمالة ينعكس أثره على شرائح واسعة من المجتمع. ومع تحقيق إيرادات تقترب من 20 مليار دولار حاليًا، فإن استهداف 22 مليار دولار بنهاية 2026 يبدو منسجمًا مع خطط التوسع في الطاقة الفندقية، وتحسين البنية التحتية، وفتح مسارات طيران جديدة، وهو ما يعزز تدفق الدولار دون أعباء مالية إضافية على الدولة.

لافتا إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر، فهو المؤشر الأكثر حساسية لثقة المستثمرين في الاقتصاد. وصول متوسط التدفقات إلى 12 مليار دولار سنويًا، مع السعي لرفعها إلى 15 مليارًا، يعكس تحسن مناخ الأعمال، واستقرار السياسات النقدية والمالية، وتراجع المخاطر الكلية مقارنة بفترات سابقة. هذا النوع من التدفقات يتميز بكونه طويل الأجل، وأقل تقلبًا، وأكثر تأثيرًا على النمو الحقيقي.

وقال أنه ولا يمكن إغفال الدور المحوري لتحويلات المصريين في الخارج، التي سجلت مستويات قياسية تقترب من 40 مليار دولار، مع توقعات بتجاوز 42 مليارًا في 2026. هذه التحويلات تمثل شريانًا مباشرًا بين الاقتصاد المحلي والعالم الخارجي، وتعكس ثقة المغتربين في استقرار العملة وقدرتهم على تحويل مدخراتهم دون خوف من فجوات سعرية أو قيود مفاجئة.

وقال أن قناة السويس، رغم التحديات الجيوسياسية التي واجهتها التجارة العالمية، لا تزال تمثل مصدرًا ثابتًا نسبيًا للعملة الصعبة، بعائدات سنوية في حدود 4 مليارات دولار، وهو رقم مرشح للتحسن مع استقرار حركة التجارة الدولية وتطور الخدمات اللوجستية المرتبطة بالممر الملاحي.

أما استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية، فهي سلاح ذو حدين، لكنها في المرحلة الحالية تمثل عنصر دعم مهم للسيولة الدولارية، مع تسجيلها نحو 30 مليار دولار. ورغم حساسيتها لتغيرات الفائدة العالمية، فإن إدارتها بحذر ضمن إطار سياسة نقدية متوازنة يقلل من مخاطرها ويعظم فوائدها

وقال أن الحديث عن 140 مليار دولار تدفقات متوقعة في 2026 
ليس تفاؤلًا إعلاميًا، بل قراءة لهيكل موارد أصبح أكثر تنوعًا وأقل اعتمادًا على مصدر واحد. هذا التنوع هو ما يدعم استقرار الجنيه، ويمنح البنك المركزي أدوات أقوى لإدارة سعر الصرف، بعيدًا عن الصدمات الحادة أو التحركات المفاجئة.

الأهم أن هذا المسار، إذا استمر بنفس الانضباط، لا ينعكس فقط على الأرقام الكلية، بل يفتح المجال لتخفيف الضغوط التضخمية، وزيادة الإنفاق الاستثماري في قطاعات تمس حياة المواطن مباشرة، من صحة وتعليم وبنية أساسية. فاستقرار العملة ليس هدفًا في حد ذاته، بل وسيلة لبناء اقتصاد أكثر توازنًا وقدرة على النمو المستدام مع نهاية عام 2025 وبداية التطلع إلى 2026 تحوّلًا لافتًا في ميزان القوة النقدية، تحوّل لا يمكن قراءته كرقم عابر في بيانات البنك المركزي، بل كرسالة عميقة عن مرحلة مختلفة يدخلها الاقتصاد المصري. فبلوغ الاحتياطي النقدي الأجنبي مستوى تاريخيًا يتجاوز 50.2 مليار دولار، بما يغطي نحو ثمانية أشهر من الواردات السلعية، يضع مصر في موقع أكثر أمانًا من المتوسط العالمي، ويمنحها هامش حركة أوسع في إدارة التزاماتها المالية والاقتصادية.

وأشار إلى أن هذه القفزة لا تعني فقط قدرة الدولة على تأمين السلع الاستراتيجية وسداد أقساط الديون الخارجية في مواعيدها، بل تعكس قبل ذلك تحسنًا ملموسًا في مصادر العملة الصعبة، وتنوعًا في قنوات التدفقات الدولارية، وهو العامل الأهم في استقرار أي اقتصاد ناشئ. فالقوة الحقيقية لا تكمن في رقم الاحتياطي ذاته، بل في استدامة تغذيته وقدرته على التجدد دون ضغوط استثنائية.

استطلاع راى

هل تؤيد تقنين حضور المصورين للجنازات؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 5780 جنيهًا
سعر الدولار 47.59 جنيهًا
سعر الريال 12.69 جنيهًا
Slider Image