"الجامعة العربية" الحوار فقط يعيد الاستقرار للجنوب اليمني
أكدت جامعة الدول العربية أن قضية الجنوب اليمني لن تجد حلاً إلا عبر حوار يمني-يمني شامل، مشددة على أن فرض الأمر الواقع بالقوة لن يؤدي إلى أي نتيجة إيجابية، بل قد يزيد من تعقيد الأزمة ويضر بالقضية التاريخية لليمن الجنوبي.
وقال المستشار جمال رشدي، المتحدث باسم الأمين العام للجامعة، في تصريحات خاصة، إن الجامعة تظل متمسكة بثوابتها الأساسية تجاه اليمن، وهي دعم الشرعية والحفاظ على وحدة اليمن وسيادته، إلى جانب دعم التحالف العربي الذي أنشئ لتثبيت الشرعية اليمنية. وأضاف رشدي أن هذه المواقف لم تتغير منذ أكثر من عقد، مؤكداً أن الحل السياسي هو السبيل الأمثل لتجاوز الانقسامات وتحقيق الاستقرار.
وأشاد رشدي بالتجاوب الإيجابي للمملكة العربية السعودية مع دعوة المجلس الرئاسي اليمني لعقد مؤتمر شامل في الرياض يضم جميع المكونات الجنوبية، بحثاً عن حلول عادلة وشاملة للقضية الجنوبية. وأكد أن المملكة تلعب دوراً محورياً في المعادلة اليمنية، وكان من الطبيعي أن تدعم الجامعة العربية عقد هذا المؤتمر كخطوة مهمة نحو تهدئة الأوضاع.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات العسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة، بعد تحركات نفذها المجلس الانتقالي الجنوبي، والتي أدانتها السعودية ودعت إلى انسحاب عاجل للمجلس من المحافظتين، قبل أن تعود السيادة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عقب عمليات استلام المعسكرات التي نفذتها قوات «درع الوطن».
وشدد رشدي على أن أي محاولة لفرض الانفصال بالقوة أو سياسة الأمر الواقع ستضر بالقضية الجنوبية، مؤكداً أن القضية الجنوبية تحمل أبعاداً تاريخية وجوانب عادلة لا يمكن تجاهلها، وأن الحل السياسي الشامل هو السبيل الأمثل لضمان استقرار اليمن وحماية وحدة أراضيه.
كما أشار المتحدث باسم الأمين العام إلى أن الفترة الأخيرة شهدت خطوات إيجابية نحو خفض التصعيد، وهي خطوات مهمة ومطلوبة لإعادة الأمن والاستقرار إلى المناطق الجنوبية، بما يدعم الجهود الرامية لمنع اتساع دائرة النزاع واندلاع صراعات جديدة قد تزيد من تفاقم الأزمة اليمنية.
وحول مؤتمر الرياض المرتقب، أكد رشدي أن توجه الجامعة العربية نحو حل سياسي شامل لجميع أطراف المشهد الجنوبي، بما في ذلك المجلس الانتقالي، هو الخيار الأنسب، لافتاً إلى أن أي صراع جديد أو انقسام داخلي قد يؤدي إلى تدهور الأوضاع في اليمن ويفتح المجال أمام المزيد من التحديات الأمنية والسياسية.
كما شدد تحالف دعم الشرعية على استمرارية خفض التصعيد والالتزام بالتهدئة، ومنع وصول أي دعم عسكري لأي مكون يمني دون التنسيق الكامل مع الحكومة الشرعية والتحالف، وذلك لضمان نجاح جهود السعودية والتحالف العربي في إدارة الأزمة وتحقيق الأمن والاستقرار على الأرض.
وأضاف رشدي أن اليمن يواجه أزمة كبيرة في السنوات الأخيرة بسبب الخطر الحوثي، ولذلك فإن التركيز على الحوار السياسي الشامل ومعالجة القضايا الخلافية داخلياً هو السبيل الوحيد لتجنب الانزلاق نحو صراعات جديدة تهدد استقرار الدولة اليمنية ووحدة أراضيها.

-1.jpg)
-3.jpg)